الصفحة 32 من 45

الفصل السادس: صور من مباهلات العلماء

أخي المسلم: نقف في هذه الصفحات مع صور من مباهلات أهل السنة لأهل الباطل وكيف اظهر الله الحق على لسان أهل الحق، وأبطل الباطل ومحق أهله، وكيف طلبها العلماء الأفذاذ لثقتهم بالحق الذي يحملون لوائه.

عن مسروق عن عبد الله قال من شاء لاعنته لأنزلت سورة النساء الْقُصْرَى [1] (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ) ) (سورة البقرة، آية: 234.) [2] .

وأخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس. أنه كان يقول: من شاء لاعنته عند الحجر الأسود، إن الله لم يذكر في القرآن جدًا ولا جدة إن هم إلا الآباء، ثم تلا: (وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ) (سورة الجمعة، آية: 6.) [3] .

عن ابن عباس قال لوددت أني والذين يخالفوني في الجد تلاعنا أينا أسوأ قولا) [4] .

عن ابن عباس: من شاء باهلته أن الظهار ليس من الأمة، إنما قال الله:: (مِنْ نِسَائِهِمْ) (سورة المجادلة، من الآية: 2.) [5] .

قال عكرمة رضي الله عنه في قوله تعالى: (وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا) الآيات (سورة الأحزاب، الآيات: 31 - 34.) ، قال - رضي الله عنهما: من شاء بأهلته انها نزلت في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم [6] .

(1) - هي"سورة الطلاق"، السورة الخامسة والستون من كتاب الله. وسموها"القصرى"لتسميتهم السورة الرابعة من القرآن:"سورة النساء الطولى"، للفرق بينهما.

(2) - أخرجه أبو داود في «سننه» برقم (1963) ، والنسائي في «سننه» برقم (3464) ، وغيرهم؛ وإسناده صحيح

(3) - أخرجه سعيد بن منصور في «سننه» برقم (51) ، وإسناده حَسَن.

(4) - أخرجه الدارمي في «سننه» برقم (2925) .

(5) - أخرجه الدارقطني في «سننه» برقم (267) ، والبيهقي في «سننه الكبرى» برقم (15027) .

(6) - أنظر: «تفسير ابن كثير» ، (3/ 484) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت