* وَمِمَّنْ طَلَبَ (الْمُبَاهَلَةَ) : «الشَّعْبِي» [1] .
وكَذَلك «الأوْزَاعِي» [2] .
وأيضًا شَيخ الإسْلامِ «ابن تيمِيَّة» حَيْثُ قَالَ عَنْ بَعْضِ خُصُومِهِ: وطلبت مباهلة بعضهم [3] ، وَقَالَ عَنْ بَعْضِهِمْ: (وَبَيَّنْتُ مَا دَخَلُوا فِيهِ مِنْ"القَرْمَطَةِ"حَتَّى أظْهَرْتُ مُبَاهَلَتَهُمْ) انتهى [4] .
* وَقَدْ طَلَبَهَا «ابنُ القيِّمِ» مِنْ (الْمُعَطِّلَةِ) ، وَذَكَرَ ذَلِكَ فِي مُقَدِّمَةِ نُونيَّتِهِ [5] .
وقال -رحمه الله: (والمناظرة إذا انتهت إلى هذا الحد لم يبق فيها فائدة، وينبغي العدول إلى ما أمر الله به رسوله -صلى الله عليه وسلم - من المباهلة) ؛ وذكر آية"آل عمران" [6] .
وقال «السيوطي» - رحمه الله - أثناء ترجمته للخليفة العباسي «هارون الرشيد» : (ومن الحوادث في أيامه في سنة خمس وسبعين ومائة افترى «عبد الله بن مصعب الزبيري» على «يحيى بن عبد الله بن حسن العلوي» أنه طلب إليه أن يخرج معه على «الرشيد» ؛ فباهله «يحيى» بحضرة «الرشيد» وشبك يده في يده وقال: قل:"اللهم إن كنت تعلم أن «يحيى» لم يدعني إلى الخلاف والخروج على أمير المؤمنين هذا فكلني إلى حولي وقوتي واسحتني بعذاب من عندك؛ آمين رب العالمين؛ فتلجلج «الزبيري» وقالها، ثم قال «يحيى» مثل ذلك وقاما؛ فمات «الزبيري» ليومه!) انتهى [7] "
? وقد دعا إلى (المباهلة) الشيخ «محمد بن عبد الوهاب» - رحمه الله - في رسالته إلى «عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف» - رحمه الله - حيث قال: (وأنا أدعو من خالفني إلى أحد أربع: إما إلى كتاب الله، وإما إلى سنة رسول الله، وإما إلى إجماع أهل العلم، فإن عاند دعوته إلى"المباهلة"كما دعا إليها «ابن عباس» في بعض المسائل في الفرائض، وكما دعا إليها «الأوزاعي» «سفيان» في مسألة رفع اليدين وغيرهما من أهل العلم) انتهى [8] .
مباهلة الحافظ ابن حجر-رحمه الله -لمحبي ابن عربي - قبحه الله-و من أحبه
مباهلة الحافظ ابن حجر أتباع ابن عربي في حال شيخهم
(1) - أنظر: «تفسير ابن جرير» ، (27/ 142) .
(2) - أنظر: «السنن الكبرى» للبيهقي (2/ 82) ورقم (2372) و «تاريخ دمشق» لابن عساكر (35/ 170) .
(3) - «مجموع الفتاوى» (4/ 82) .
(4) - «السبعينية» ص (520)
(5) - أنظر: «الكافية الشافية بشرح ابن عيسى» (1/ 31)
(6) - «مختصر الصواعق المرسلة» ، (2/ 359) .
(7) - تاريخ الخلفاء»، ص (117) ؛ وانظر: «تاريخ الإسلام» للذهبي (3/ 278) .
(8) - أنظر: «الدرر السنية» ، (1/ 41)