بأن ابن عمر اعتدَّ بها، وصح مرفوعًا: أنها (واحدة) ... لا بد من تأويل الرد المذكور فيه بما لا يعارض الحديث الذي قبله وما في معناه، لا سيما ما كان صريحًا في الرفع .... [1]
الرابع: عن عبد الله بن مالك عن ابن عمر: (أنه طلق امرأته وهي حائض، فانطلق عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن عبد الله طلق امرأته وهي حائض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس ذلك بشيء" [2] "
وجه الاستدلال: هذه الرواية شاهد لرواية أبي الزبير عن ابن عمر في عدم وقوع طلاق امرأته
الرد: هذه الرواية ضعيفة وعبد الله بن مالك الهمداني ذكره ابن حبان في ثقاته و قال الحافظ مقبول فلا يقارن بخاصة مالك كنافع وسالم. وعلى فرض صحتها فهي مؤولة كما تقدم
فيسلم بعدم تفرد أبي الزبير لكن لايسلم على صحة هذه الروايات أو دلالاتها على أنها تشهد لرواية أبي الزبير فتبقى زيادة"فلم يرها شيئا"في رواية أبي الزبير عن ابن عمر شاذة و الله أعلم.
الخامس: ليس في الأحاديث الصحيحة ما يخالف حديث أبى الزبير. فهل فيها حديث واحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتسب عليه تلك الطلقة، وأمره أن يعتد بها،؟ فإن كان ذلك، فنعم والله هذا خلاف صريح لحديث أبى الزبير، ولا تجدون إلى ذلك سبيلا [3]
الرد: نعم احتسبها النبي صلى الله عليه وسلم واحدة فعن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه، «أنه طلق امرأته وهي حائض فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فجعلها واحدة» وسيأتي عليها مع بقية الأدلة المرفوعة
(1) صحيح أبي داود (6/ 391 ـ 392)
(2) رواه سعيد بن منصور (1/ 403) (1552) حدثنا حُدَيج بن معاوية حدثنا أبو إسحاق عن عبد الله بن مالك عن ابن عمر فذكره"إسناده ضعيف"
حُدَيج بن معاوية بن حديج قال احمد لا أعلم إلا خيرا وقال ابن معين ليس بشئ وقال أبو حاتم محله الصدق وليس مثل اخيه في بعض حديثه ضعف يكتب حدثه. وقال البخاري يتكلمون في بعض حديثه وقال النسائي ضعيف وقال ابن سعد كان ضعيفا في الحديث وقال الدارقطني غلب عليه الوهم وقال ابن حبان منكر الحديث كثير الوهم على قلة روايته وقال البزار سيئ الحفظ.
و أبو إسحاق السبيعي مدلس و مختلط و لم يتبين لي هل حديج سمع منه قبل الاختلاط أو بعده
وعبد الله بن مالك الهمداني ذكره ابن حبان في ثقاته و قال الحافظ مقبول
فهذه الرواية منكرة لأنها تخالف رواية أصحاب ابن عمر الذين أثبتوا أنها حسبت من طلاقها
(3) زاد المعاد (5/ 227)