الدليل الرابع والثلاثون: الظهار منكر من القول وزور ورتب الله عليه الحكم فكذلك الطلاق في الحيض منكر و يترتب عليه حكم
الرد: فرق بين الطلاق و الظهار فالظهار لايقع إلا على الوجه المنكر فيترتب عليه الحكم بخلاف الطلاق فيقع على الوجه المأمور به وعلى الوجه المنهي عنه فلا يترتب عليه الحكم إلا إذا وقع على الوجه المأمور به و على التسليم بصحة القياس فيقال هذا قياس مقابل النص"فلم يرها شيئا"فهو فاسد [1]
الجواب: تقدم أن هذه الرواية شاذة
الدليل الخامس والثلاثون: ليس في الأحاديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استفسر من المطلق عند سؤاله عن الطلاق هل كان طلق في الحيض، أو في طهر جامع فيه، ولو كان الحكم يختلف لوجب الاستفسار [2]
الرد: الوارد قضايا أعيان فيحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم علم الحال
الإجماع على وقوع طلاق الحائض:
قال أبو عبيد: الوقوع هو الذي عليه العلماء مجمعون في جميع الأمصار: حجازهم وتهامهم، ويمنهم وشامهم، وعراقهم ومصرهم [3]
وقال ابن المنذر: كل من نحفظ عنه من أهل العلم و كذلك نقول ولا نعلم أحدا خالف ماذكرناه إلا فرقة من أهل البدع فإنهم زعموا أن الحائض لا يلحقها طلاق [4]
وقال أبو المعالي الجويني: اتفق حملة الشريعة على أن الطلاق - وإن كان محرَّمًا - نافذٌ، ولا اكتراث بمخالفة الشيعة في ذلك [5]
و قال الجصاص: الاتفاق يوجب إيقاع الطلاق في الحيض وإن كان معصية وزعم بعض الجهال ممن لا يعد خلافه أنه لا يقع إذا طلق في الحيض [6]
(1) انظر: مجموع الفتاوى (33/ 89) وتهذيب السنن (3/ 96) وزاد المعاد (5/ 238) والشرح الممتع (13/ 48)
(2) انظر: مجموع فتاوى ابن باز (21/ 281)
(3) انظر: جامع العلوم ص: 93
(4) الأوسط (9/ 149) . و انظر: الإشراف (5/ 187)
(5) نهاية المطلب في دراية المذهب (14/ 8)
(6) أحكام القرآن (1/ 530)