الصفحة 36 من 47

زوج مكان زوج، والتخلص ممن لا يحبها ولا يلائمها، ثم كيف يكون نقمة والله تعالى يقول: {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن} [البقرة: 236] ، ويقول: {يأيها النبى إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق: 1] ؟ [1]

الدليل الحادي والثلاثون: النكاح لا يدخل فيه إلا بالتشديد والتأكيد من الإيجاب والقبول، والولى والشاهدين، ورضا الزوجة المعتبر رضاها، ويخرج منه بأيسر شئ، فلا يحتاج الخروج منه إلى شئ من ذلك، بل يدخل فيه بالعزيمة، ويخرج منه بالشبهة، فأين أحدهما من الآخر حتى يقاس عليه [2]

الرد: لا يخرج منه إلا بما نصبه الله سببا يخرج به منه، وأذن فيه: وأما ما ينصبه المؤمن عنده، ويجعله هو سببا للخروج منه فلايقع [3]

الجواب: الطلاق في الحيض و إن كان محرما فقد نصبه الله سببا يخرج به من عقد النكاح.

الدليل الثاني والثلاثون: أهل العلم من الصحابة و من أتى بعدهم يقسمون الطلاق إلى بدعي وسني

والتقسيم دليل على أنه عندهم طلاق حقيقة، وشمول اسم الطلاق له كشموله للطلاق الحلال، ولو كان لفظا مجردا لغوا لم يكن له حقيقة، ولا قيل: طلق امرأته، فإن هذا اللفظ إذا كان لغوا كان وجوده كعدمه، [4]

الرد: تقدم الجواب على هذا الإيراد [5]

الدليل الثالث والثلاثون: النهي دليل ظاهر على تحقق المنهي عنه لأن النهي عما لا يتحقق لا يكون فإن موجب النهي الإنتهاء على وجه يكون المنهي فيه مختارا حتى يستحق الثواب إذا انتهى ويستوجب العقاب إذا أقدم وما لم يكن المنهي عنه متحققا في نفسه لا يتصور كونه مختارا في الانتهاء وقد قررنا هذا في النهي عن صوم يوم العيد [6] .

الرد: تقدم الجواب على هذا الإيراد في الرد على الدليل. وصوم يوم العيد النهي فيه عائد لوصفه لا لأمر خارج عنه [7]

(1) انظر: زاد المعاد (5/ 240)

(2) انظر: زاد المعاد (5/ 232)

(3) انظر: زاد المعاد (5/ 240)

(4) انظر: زاد المعاد (5/ 233)

(5) الرد على الدليل الرابع من أدلة وقوع طلاق الحائض

(6) انظر: المبسوط (6/ 66)

(7) انظر: النهي يقتضي الفساد ص: 277 خلاف للأحناف الذين يصححون النهي و إن كان عائدا لوصف المنهي عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت