الصفحة 14 من 47

الدليل التاسع: مفسدة الطلاق الواقع في الحيض لو كان واقعا، لا يرتفع بالرجعة والطلاق بعدها، بل إنما يرتفع بالرجعة المستمرة التي تلم شعث النكاح، وترقع خرقه. فأما رجعة يعقبها طلاق، فلا تزيل مفسدة الطلاق الأول، لو كان واقعا [1]

الرد: الطلاق في الحيض منكر و المراجعة تغيير للمنكر [2] و في مراجعتها وبقائها عنده حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر مظنة تغيير الرأي ودوام الزوجية

الدليل العاشر: هذا طلاق منع منه صاحب الشرع، وحجر على العبد في اتباعه، فكما أفاد منعه وحجره عدم جواز الإيقاع أفاد عدم نفوذه، وإلا لم يكن للحجر فائدة، وإنما فائدة الحجر عدم صحة ما حجر على المكلف فيه [3]

الرد: دل الدليل الخاص على اعتباره و كذلك فتوى الصحابة على وقوع الطلاق و إن خالف السنة في وقته أو عدده وليس كل نهي حجرا من الشارع وإبطالا للتصرف [4]

الدليل الحادي عشر: لا خلاف بين أحد من أهل العلم قاطبة وفي جملتهم جميع المخالفين لنا في ذلك في أن الطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه بدعة نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مخالفة لأمره عليه الصلاة والسلام فإذ لا شك في هذا عندهم فكيف يستجيزون الحكم بتجويز البدعة التي يقرون أنها بدعة وضلالة أليس بحكم المشاهدة مجيز البدعة مخالفا لإجماع القائلين بأنها بدعة [5]

الرد: يقع الطلاق البدعي لدلالة السنة و فتوى الصحابة مع الإثم فليس كل ما نهي عنه لاينفذ وتقدم الكلام على أن النهي لا يقتضي الفساد [6] و ليس مجيز طلاق البدعة مخالفا لإجماع القائلين بأنه بدعة فالخلاف مشهور وأكثر من لايوقعون طلاق الحائض لأنه بدعة يرون أن طلاق الثلاث بدعة ويوقعونه واحدة.

(1) انظر: تهذيب سنن أبي داود (3/ 97) و مجموع الفتاوى (33/ 22) والشرح الممتع (13/ 48)

(2) انظر: الاستذكار (6/ 140) ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي (2/ 379) وشرح النووي على صحيح مسلم (10/ 89) والبحر الرائق (3/ 422) وحاشية ابن عابدين (4/ 436) وحاشية سعدي مع شرح فتح القدير (3/ 338) وحاشية الدسوقي (2/ 362)

(3) انظر: جامع المسائل (1/ 252) وتهذيب سنن أبي داود (3/ 96) وزاد المعاد (5/ 224)

(4) انظر: إعلاء السنن (11/ 179)

(5) انظر: المحلى (10/ 164) و سبل السلام (3/ 359)

(6) انظر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت