الرد: الحديث لايصح وعلى فرض صحته فلفظة"فإنها امرأته"لاتدل على عدم وقوع الطلاق فالمطلقة طلاقا رجعيا امرأة المطلق مالم تخرج من العدة فلا يدل على عدم وقوع الطلاق إلا على القول بأن ابن عمر طلقها ثلاثا و الصحيح أنه طلقها طلقة واحدة
الدليل السابع: قال ابن عبدالبر: احتج بعض من ذهب إلى أن الطلاق في الحيض لا يقع وأن المطلق لا يعتد بتلك التطليقة بما روي عن الشعبي أنه قال إذا طلق الرجل امرأته وهي حائض لم يعتد بها في قول ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من الشعبي إنما معناه لا يعتد بتلك الحيضة في العدة ولم يرد لا يعتد بتلك التطليقة وقد روي عنه ذلك منصوصا رواه شريك عن جابر عن عامر في رجل طلق امرأته وهي حائض قال يقع عليه الطلاق ولا يعتد بتلك الحيضة. [1]
ولم أقف على الأثر مسندا للنظر في صحته مع أنه يخالف الثابت عن ابن عمر مرفوعا وموقوفا في وقوع طلاق الحائض وقد أوله ابن عبد البر وقد صح التأويل الذي ذكره ابن عبد البر عن ابن عمر من غير طريق الشعبي وسيأتي
الدليل الثامن: في بعض روايات حديث ابن عمر أنه طلقها ثلاثا و في بعضها من غير بيان العدد فلو كان الطلاق في الحيض يقع لاستفصل منه النبي صلى الله عليه وسلم ليعرف هل له الرجوع أم لا فلما لم يستفصل دل ذلك على عدم وقوع طلاق الحائض [2]
الرد: هذه قضية عين فلعل النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أنه لم يسبق أن طلق فلذا لم يستفصل وحسبها واحدة والصحيح أن ابن عمر طلق طلقة واحدة فعن نافع أن ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما طلق امرأة له وهي حائض تطليقة واحدة" [3] وسيأتي أن النبي صلى الله عليه وسلم حسبها عليه واحدة."
(1) التمهيد (15/ 66) .
روى ابن أبي شيبة (5/ 6) حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر قال: إذا طلقها وهي حائض، لم تعتد بتلك الحيضة. و إسناده ضعيف
جابر هو بن يزيد الجعفي ضعفه شديد
(2) انظر: الشرح الممتع (13/ 49)
(3) رواه البخاري (5332) ومسلم (1471)