الدليل الحادي عشر: عن أنس عن معاذ بن جبل قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معاذ من طلق في بدعة واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ألزمناه بدعته [1]
وجه الاستدلال: يلزم الطلاق البدعي و من الطلاق البدعي طلاق الحائض.
الرد: الحديث ضعيف.
الدليل الثاني عشر: عن نافع كان ابن عمر إذا سئل عن الرجل يطلق امرأته وهى حائض يقول أما أنت طلقتها واحدة أو اثنتين. إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمره أن يرجعها ثم يمهلها حتى تحيض حيضة أخرى ثم يمهلها حتى تطهر ثم يطلقها قبل أن يمسها وأما أنت طلقتها ثلاثا فقد عصيت ربك فيما أمرك به من طلاق امرأتك وبانت منك. [2]
وجه الاستدلال: ابن عمر صاحب القصة يفتي بوقوع طلاق الحائض فأفتى من طلق ثلاثا في الحيض أنها لا تحل له ولو جاز أن تكون الطلقة الواحدة في الحيض لا يعتد بها لكانت الثلاث أيضا لا يعتد بها فلو أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحسبها عليه طلقة لم يفت بوقوع طلاق الحائض [3]
(1) رواه الدارقطني (4/ 20) حدثنا محمد بن مخلد، حدثنا أحمد بن عبد الله الحداد، (ح) وحدثنا عبد الباقي بن قانع، حدثنا عبد الوارث بن إبراهيم العسكري، ورواه البيهقي (7/ 327) أخبرنا أبو الفوارس: الحسن بن أحمد بن أبى الفوارس أخو الشيخ أبى الفتح الحافظ رحمه الله ببغداد حدثنا أبو بكر: أحمد بن جعفر بن محمد بن سلم حدثنا أبو جعفر: محمد بن يوسف قالوا حدثنا إسماعيل بن أبي أمية الذارع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال سمعت معاذ بن جبل قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره إسناده ضعيف
إسماعيل بن أمية و يقال بن أبي أميه ضعفه شديد قال الدارقطني ضعيف متروك الحديث و قال ابن حزم ساقط.
قال ابن حزم في المحلى (10/ 165) موضوع بلا شك لم يروه أحد من أصحاب حماد بن زيد الثقات إنما هو من طريق إسماعيل بن أمية الذراع فإن كان القرشي الصغير البصري وهو بلا شك فهو ضعيف متروك وإن كان غيره فهو مجهول لا يعرف من هو ومن طريق عبد الباقي بن قانع راوي كل كذبة المنفرد بكل طامة وليس بحجة لأنه تغير بأخرة. وتعقب الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ابن حزم فقال قال بن حزم اختلط بن قانع قبل موته بسنة وهو منكر الحديث تركه أصحاب الحديث جملة قلت ما أعلم أحدا تركه وإنما صح أنه اختلط فتجنبوه.
وذكر الحديث الغساني في الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني (715) وقال عبدالحق في الأحكام الوسطى (3/ 192) في إسناده إسماعيل بن أمية وهو متروك وقال ابن القيم في زاد المعاد (5/ 237) وإغاثة اللهفان (1/ 317) حديث باطل و ضعف الحديث السيوطي في الجامع الصغير (8841) و الألباني في ضعيف الجامع (5702)
(2) رواه البخاري (5332) و مسلم (1471) و اللفظ له
(3) انظر: التمهيد (15/ 63)