السادس: ليس في الأحاديث الصحيحة ما يخالف حديث أبي الزبير حتى يصار إلى الترجيح ويقال قد خالفه الأكثر بل غاية ما هناك الأمر بالمراجعة على فرض استلزامها لوقوع الطلاق وقد عرفت اندفاع ذلك على أنه لو سلم ذلك الاستلزام لم يصلح لمعارضة النص الصريح أعني ولم يرها شيئا [1]
الرد: الأحاديث الصحيحة المرفوعة والموقوفة و المقطوعة تنص على أنها حسبت عليه طلقة فتخالف رواية أبي الزبير عن ابن عمر"فلم يرها شيئا"
السابع: ليس مع المخالف سوى تقليد أبى داود [2]
الرد: لم ينفرد أبو داود بالحكم بشذوذ الزيادة بل سبقه الشافعي و أشار إلى شذوذها مسلم و حكم عليها بالشذوذ ابن عبد البر و الخطابي والمنذري وابن رجب والعراقي وغيرهم فحفاظ السنة العالمون بالعلل يكادون يجمعون على شذوذها وتقدم كلامهم
الثامن: ابن عمر يفتي بعدم وقوع طلاق الحائض فوافق حديثه المرفوع فتواه فاجتمع صريح روايته وفتواه على عدم الاعتداد بطلاق الحائض وخالف في ذلك ألفاظ مجملة مضطربة،. [3]
الرد: رواية عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي نا عبيد الله بن عمر عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر أنه قال في الرجل يطلق امرأته وهي حائض قال ابن عمر لا يعتد لذلك"الصواب أن اسم الإشارة يعود إلى عدم الاعتداد بالحيضة من العدة و لايعود على عدم الاعتداد بالطلاق ـ كما سيأتي ـ و فتوى ابن عمر بوقوع طلاق الحائض في الصحيحين و سيأتي. ودعوى اضطراب الروايات عن ابن عمر ستأتي مناقشتها"
الدليل السادس: عن أبي الزبير قال سألت جابرا عن الرجل يطلق امرأته وهي حائض فقال طلق عبد الله بن عمر امرأته وهي حائض فأتى عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليراجعها فإنها امرأته [4]
وجه الاستدلال:"فإنها امرأته"تدل على عدم وقوع الطلاق
(1) نيل الأوطار (6/ 225)
(2) زاد المعاد (5/ 227)
(3) انظر: زاد المعاد (5/ 236)
(4) رواه الإمام أحمد (14730) حدثنا حسن حدثنا ابن لهيعة حدثنا أبو الزبير فذكره إسناده ضعيف
ابن لهيعة ضعيف من قبل حفظه و قد خالف الجماعة الذين جعلوه من حديث ابن عمر فهذه الرواية منكرة و الله أعلم
قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ص: 92 أخطأ في ذكر جابر في هذا الإسناد وتفرد بقوله:"فإنها امرأته"... اختلف في هذا الحديث على أبي الزبير وأصحاب ابن عمر الثقات الحفاظ العارفون به الملازمون له لم يختلف عليهم فيه