الدليل الثاني عشر: ما حرمه الله سبحانه من العقود، فهو مطلوب الإعدام بكل طريق حتى يجعل وجوده كعدمه في حكم الشرع، ولهذا كان ممنوعا من فعله، باطلا في حكم الشرع والباطل شرعا كالمعدوم. ومعلوم أن هذا هو مقصود الشارع مما حرمه ونهى عنه، فالحكم ببطلان ما حرمه ومنع منه أدنى إلى تحصيل هذا المطلوب وأقرب، بخلاف ما إذا صحح، فإنه يثبت له حكم الوجود [1] .
الرد: ما كان في أصله مباحا و نهي عنه لأمر خارج يصح مع الإثم بخلاف إذا كان النهي عائدا لذات الشيء أو شرطه أو وصفه اللازم له.
الدليل الثالث عشر: إذا صحح طلاق الحائض استوى هو والحلال في الحكم الشرعي، وهو الصحة. وإنما يفترقان في موجب ذلك من الإثم والذم ومعلوم أن الحلال المأذون فيه لا يساوي المحرم الممنوع منه البتة [2] .
الرد: إذا دل الدليل على صحته فليس لنا إلا التسليم ولا نعارض النصوص بالرأي
الدليل الرابع عشر: العقد الصحيح هو الذي يترتب عليه أثره، ويحصل منه مقصوده. وهذا إنما يكون في العقود التي أذن فيها الشارع، وجعلها أسبابا لترتب آثارها عليها، وما لم يأذن فيه ولم يشرعه كيف يكون سببا لترتب آثاره عليه، ويجعل كالمشروع المأذون فيه [3]
الرد: ترتب الأثر و عدمه يؤخذ من النصوص الخاصة و القواعد العامة ودل الدليل الخاص على ترتب أثر الطلاق في الحيض
الدليل الخامس عشر: حرم الطلاق في الحيض لئلا ينفذ ولا يصح، فإذا نفذ وصح، وترتب عليه حكم الصحيح، كان ذلك عائدا على مقتضى النهي بالإبطال [4] .
الرد: حرم الطلاق في الحيض لئلا ينفذ ولا يصح هذا يحتاج إلى دليل بل الدليل خلافه ولايعود على النهي بالبطلان بل يبقى النهي ليفيد التحريم كبعض العقود المنهي عنها كتلقي الجلب و بيع المصراة ثبت في النص صحتها مع النهي عنها
الدليل السادس عشر: حرمه الشرع ونهى عنه لأجل المفسدة التي تنشأ من وقوعه، فإن ما نهى عنه الشرع وحرمه لا يكون قط إلا مشتملا على مفسدة خالصة أو راجحة، فنهى عنه قصدا لإعدام تلك
(1) انظر: تهذيب سنن أبي داود (3/ 98)
(2) انظر: تهذيب سنن أبي داود (3/ 98)
(3) انظر: تهذيب سنن أبي داود (3/ 98)
(4) انظر: تهذيب سنن أبي داود (3/ 98)