الدليل السابع والعشرون: كل حال تصح الزوجية فيه يصح إيقاع الطلاق فيه كالطهر [1]
الرد: هذه دعوى تحتاج إلى دليل ومع التسليم بذلك يرتفع الخلاف ولايصح قياس الحيض على الطهر
الدليل الثامن والعشرون: فرق بين النكاح المحرم، والطلاق المحرم، فالنكاح عقد يتضمن حل الزوجة وملك بضعها، فلا يكون إلا على الوجه المأذون فيه شرعا، فإن الأبضاع في الأصل على التحريم، ولا يباح منها إلا ما أباحه الشارع، بخلاف الطلاق، فإنه إسقاط لحقه، وإزالة لملكه، وذلك لا يتوقف على كون السبب المزيل مأذونا فيه شرعا، كما يزول ملكه عن العين بالإتلاف المحرم، وبالإقرار الكاذب، وبالتبرع المحرم، كهبتها لمن يعلم أنه يستعين بها على المعاصى والآثام [2]
الرد: الاتلاف يزول حسا ولم يبق له محل. وأما زواله بالإقرار الكاذب، فأبعد وأبعد، فإنا صدقناه ظاهرا في إقراره وألزمنا ملكه بالإقرار المصدق فيه وإن كان كاذبا. [3]
الدليل التاسع والعشرون: طلاق الهازل، يقع مع تحريمه فطلاق الجاد أولى أن يقع مع تحريمه [4] .
الرد: طلاق الهازل، وقع، لأنه صادف محلا، وهو طهر لم يجامع فيه فنفذ وكونه هزل به إرادة منه أو لا يترتب أثره عليه، وذلك ليس إليه، بل إلى الشارع، فهو قد أتى بالسبب التام، وأراد ألا يكون سببه، فلم ينفعه ذلك، بخلاف من طلق في غير زمن الطلاق، فإنه لم يأت بالسبب الذى نصبه الله سبحانه مفضيا إلى وقوع الطلاق، وإنما أتي بسبب من عنده، وجعله هو مفضيا إلى حكمه، وذلك ليس إليه. [5]
الجواب: لانوافق على أنه لم يأت بالسبب الذى نصبه الله سبحانه مفضيا إلى وقوع الطلاق فالدليل دل على أن الطلاق و إن كان بدعيا فهو سبب للفرقة
الدليل الثلاثون: فرق آخر بين النكاح المحرم، والطلاق المحرم، أن النكاح نعمة، فلا تستباح بالمحرمات، وإزالته وخروج البضع عن ملكه نقمة، فيجوز أن يكون سببها محرما. [6]
الرد: قد يكون الطلاق من أكبر النعم التى يفك بها المطلق الغل من عنقه، والقيد من رجله، فليس كل طلاق نقمة، بل من تمام نعمة الله على عباده أن مكنهم من المفارقة بالطلاق إذا أراد أحدهم استبدال
(1) انظر: الإشراف على نكت مسائل الخلاف (2/ 736)
(2) انظر: زاد المعاد (5/ 232)
(3) انظر: زاد المعاد (5/ 239)
(4) انظر: زاد المعاد (5/ 232)
(5) انظر: زاد المعاد (5/ 239)
(6) انظر: زاد المعاد (5/ 232)