الصفحة 25 من 47

الثالث: ما ذكر في الحديث أنه أخرجها فيؤمر بردها، وإنما ذكر الطلاق فكان منصرفا إلى رجعتها الرابع: المسلمون جعلوا طلاق ابن عمر أصلا في طلاق الرجعة وحكم العدة ووقوع الطلاق في الحيض ولم يتأولوا هذا التأويل

الخامس: أن ابن عمر ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم عدها عليه طلقة و يفتي بوقوع طلاق الحائض ـ وسيأتي ـ فجعل الرجعة لغوية يخالف فهم صاحب القصة [1]

السادس: ما يروى عن ابن عمر أن رجلا أتى عمر فقال إني طلقت امرأتي البتة وهي حائض فقال عمر عصيت ربك وفارقت امرأتك فقال الرجل فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر بن عمر حين فارق امرأته أن يراجعها فقال له عمر إن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمره أن يراجع بطلاق بقي له وإنه لم يبق لك ما ترجع به امرأتك [2]

وجه الاستدلال: فيه بيان أن المقصود بالرجعة الشرعية لا اللغوية [3]

2: الأمر بالمراجعة على فرض أنه يلزم منه وقوع الطلاق لا يصلح لمعارضة النص الصريح"ولم يرها شيئا [4] "

(1) انظر: الحاوي (10/ 116) و شرح النووي على مسلم (10/ 89) و طرح التثريب (7/ 88) وفتح الباري (9/ 353) و إعلاء السنن (11/ 178) .

(2) رواه الطبراني في الأوسط (8029) حدثنا موسى بن هارون نا إسماعيل بن إبراهيم الترجماني نا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أن رجلا أتى عمر فذكره

و رواه الدارقطني (4/ 7) عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز و أحمد بن إبراهيم القهستاني عن إسماعيل بن إبراهيم الترجماني به وإسناده ضعيف.

قال الطبراني لم يرو هذا الحديث بهذا اللفظ عن عبيد الله بن عمر إلا سعيد بن عبد الرحمن تفرد به الترجماني. و قال الدارقطني قال لنا أبو القاسم [عبد الله بن محمد بن عبد العزيز أبو القاسم البغوي] روى هذا الحديث غير واحد لم يذكروا فيه كلام عمر، ولا أعلم روى هذا الكلام غير سعيد بن عبد الرحمن الجمحي

اسماعيل بن ابراهيم بن بسام أبو إبراهيم الترجماني. قال احمد وابن معين وابو داود والنسائي ليس به بأس وقال أبو حاتم شيخ وقال ابن قانع ثقة وذكره ابن حبان في الثقات.

وسعيد بن عبدالرحمن الجمحي قاضي بغداد. قال صالح بن أحمد عن أبيه ليس به بأس وحديثه مقارب وقال عثمان الدارمي عن ابن معين ثقة وقال يعقوب بن سفيان لين الحديث وقال أبو حاتم صالح وقال النسائي لا بأس به وقال الساجي يروي عن هشام وسهيل أحاديث لا يتابع عليها وقال ابن عدي له غرائب وأرجو أنها مستقيمة وإنما يهم في الشئ بعد الشئ فيرفع موقوفا ويصل مرسلا لا عن تعمد. ووثقه ابن نمير وموسى بن هارون والعجلي والحاكم أبو عبد الله وقال ابن حبان يروي عن عبدالله بن عمر وغيره من الثقات اشياء موضوعة يتخايل إلى من سمعها أنه كان المتعمد لها ـ وبقية رواته ثقات ـ فلا يقبل تفرده بهذا الحديث عن عبيد الله بن عمر و الله أعلم

(3) انظر: فتح الباري (9/ 353)

(4) نيل الأوطار (6/ 225)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت