الرد: رواية"ولم يرها شيئا"لاتصح كما تقدم و الثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم عدها واحدة كما سيأتي
3: استخدام الرجعة في مراجعة المطلقة طلاقا رجعيا اصطلاح مستحدث بعد عصر النبوة ولم تستعمل بهذا المعنى في القرآن أصلا بل استعمل الرد والإمساك فقط [1]
الرد: الرجعة اسم مرة من الرجوع والمصدر رجوعا وقد جاء في السنة لفظ الرجعة في رد المطلقة رجعيا فعن فاطمة بنت قيس قالت: أتيت النبي صلى الله عليه و سلم فقلت أنا بنت آل خالد وإن زوجي فلانا أرسل إلي بطلاقي وإني سألت أهله النفقة والسكنى فأبوا علي قالوا يا رسول الله إنه قد أرسل إليها بثلاث تطليقات قالت فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعة [2]
و إطلاق الرجعة على مراجعة المطلقة طلاقا رجعيا كثير في كلام الصحابة [3]
الدليل السابع: عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه، «أنه طلق امرأته وهي حائض فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فجعلها واحدة» [4]
(1) نيل الأوطار (6/ 225) ونظام الطلاق في الإسلام ص: 21
(2) رواه سعيد بن منصور (1358) (1/ 363) والنسائي (3403) ورواته ثقات
(3) انظر: سنن سعيد بن منصور (1317) (1/ 353) ومصنف عبدالرزاق (6/ 315،319) ومصنف ابن أبي شيبة (5/ 8)
(4) رواه أبو داود الطيالسي (68) حدثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنه فذكره و إسناده صحيح
و تابع أبا داود الطيالسي يزيد بن هارون عند الدارقطني في سننه (4/ 9) وابن وهب انظر فتح الباري (9/ 353) .
وصحح إسناده أحمد شاكر في نظام الطلاق في الإسلام ص: 21 وقال الألباني في الإرواء (7/ 126) إسناده صحيح على شرط الشيخين
و رواه الدارقطني (4/ 10) نا أبو بكر نا عباس بن محمد نا أبو عاصم عن بن جريج عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هي واحدة"رواته ثقات"
أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري وعباس بن محمد الدوري و أبو عاصم الضحاك بن مخلد ثقات و عبد العزيز بن جريج ثقة لكن لم يصرح بالسماع قال الإمام أحمد: ابن جريج إذا قال قال فلان وقال فلان وأخبرت جاء بمناكير و قال الدارقطني شر التدليس تدليس ابن جريج فإنَّه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح.
قال الألباني في الإرواء (7/ 134) إسناد صحيح إن كان ابن جريج سمعه من نافع
تنبيه: في مطبوعة دار المعرفة لسنن الدارقطني مع التعليق المغني عياش بن محمد و التصحيح من مطبوعة دار المعرفة (3/ 263) تحقيق عادل أحمد و زميله و عياش بن محمد أيضا ثقة