الصفحة 44 من 47

و الذي يغلب على ظني أن نسبة عدم وقوع طلاق الحائض لابن المسيب لاتصح فسعيد بن المسيب من كبار تابعي المدينة وسيأتي عن أبي الزناد أن فقهاء المدينة على وقوع طلاق الحائض

9: قال الماوردي طلاق البدعة في حيض أو في طهر مجامع فيه ... وحكي عن ابن علية والسبعة وبعض أهل الظاهر أنه غير واقع [1]

فقهاء المدينة السبعة و هم من كبار التابعين سعيد بن المسيب وتقدم الكلام على نسبة القول له وعروة بن الزبير وعبدالرحمن بن الحارث بن هشام والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار وخارجة بن زيد بن ثابت

ولم قف على نسبة هذا القول للفقهاء السبعة مسندا و الظاهر عدم صحة نسبة هذا القول لهم

فالثابت عن أهل المدينة وقوع الطلاق في الحيض فعن أبي الزناد عبدالله بن ذكوان عن الفقهاء من أهل المدينة: كانوا يقولون: من طلق امرأته وهى حائض أو هى نفساء فعليها ثلاث حيض سوى الدم الذى هى فيه [2] و أبو الزناد من صغار التابعين ففقهاء المدينة صغار الصحابة و كبار التابعين يرون وقوع طلاق الحائض و النفساء لكن لاتعتد بالدم الذي طلقت فيه ونسبه لهم ابن المنذر [3]

وسليمان بن يسار روى عن زيد بن ثابت قال: إذا طلق الرجل امرأته وهي نفساء لم تعتد بدم نفاسها في عدتها. وتقدم [4] فيستبعد مخالفته لزيد في وقوع الطلاق البدعي

10: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: الطلاق المحرم الذى يسمى طلاق البدعة اذا أوقعه الإنسان هل يقع أم لا فيه نزاع بين السلف والخلف والأكثرون يقولون بوقوعه مع القول بتحريمه وقال آخرون لا يقع مثل ... ومحمد بن اسحاق وحجاج بن أرطاة ... ومنهم من لايقول بتحريم الثلاث ... وأما جمع الثلاث فأقوال الصحابة فيها كثيرة مشهورة [5]

(1) الحاوي (10/ 115)

(2) رواه البيهقي في الكبرى (7/ 418) أخبرنا أبو الحسن [على بن محمد بن يوسف البغدادى] الرفاء حدثنا عثمان بن محمد بن بشر حدثنا إسماعيل [بن إسحاق] القاضى حدثنا ابن أبى أويس حدثنا ابن أبى الزناد عن أبيه فذكره و إسناده حسن

ابن أبى أويس إسماعيل بن عبدالله بن عبدالله شيخ للبخاري ومسلم على كلام في حفظه

وابن أبي الزناد عبدالرحمن بن عبدالله بن ذكوان توسط فيه الحافظ فقال صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد وبقية رجاله ثقات

(3) انظر: الأوسط (9/ 149)

(4) انظر:

(5) مجموع الفتاوى (33/ 81 ـ 82)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت