الصفحة 43 من 47

وجه الاستدلال: عبدالله بن زيد الجرمي أبو قلابة من الطبقة الوسطى من التابعين ويرى عدم وقوع طلاق الحائض فلا إجماع.

الرد: الأثر رواه عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال إذا طلقت المرأة حائضا لم تعتد بذلك واستقبلت الحيض بعده [1] فلا يعتد بها أي بهذه الحيضة و ليس بالطلاق.

فالأثار الذي ذكره ابن حزم وابن القيم رحمهما الله ليس فيها ما يثبت وقوع الخلاف عن الصحابة والتابعين

بقية النقول عن وقوع الخلاف من بعض السلف:

8: نسبه الثعلبي لسعيد بن المسيب [2] : و لم أقف عليه مسندا وتقدم قوله"لا تعتد بتلك الحيضة" [3] وهذه الرواية يفهم منها موافقته للجمهور ومثله ماروي عنه أن سعيد بن أبي عروبة قال سئل عن رجل طلق امرأته ثلاثا وهي حائض فقال حدثني قتادة عن بن المسيب وأبو معشر عن إبراهيم قالوا تعتد به من أقرائها وقال مطر عن الحسن قال هو قرء من أقرائها" [4] "

وقال سعيد بن المسيب في أخرى: لا يقع الطلاق في الحيض [5] فعلى هذه النسخة يكون لسعيد بن المسيب قولان قول يوافق الجمهور وقول يخالفه وفي بعض النسخ: قال سعيد بن المسيب في آخرين

وقال ابن رجب روي ذلك أيضا عن جماعة من السلف، منهم: زيد بن ثابت [والثابت عنه وقوع طلاق النفساء] ، وسعيد بن المسيب، فوهم جماعة من المفسرين وغيرهم كما وهم ابن حزم فحكوا عن بعض من سمينا أن الطلاق في الحيض لا يقع، وهذا سبب وهمهم، والله أعلم [6] .

(1) المصنف (10967)

(2) انظر: الكشف والبيان عن تفسير القرآن (9/ 332)

(3) ... انظر:

(4) عبد الرزاق (10974) عن عثمان بن مطر عن سعيد بن أبي عروبة به إسناده ضعيف

عثمان بن مطر الشيباني ضعيف ضعفه ابن معين وفي رواية عنه ليس بشئ وقال علي بن المديني عن أبيه ضعيف جدا وقال أبو زرعة ضعيف الحديث وقال أبو حاتم ضعيف الحديث منكر الحديث وقال أبو داود والنسائي ضعيف وقال النسائي أيضا ليس بثقة. وقال ابن عدي كان حافظا للحديث. وقال البخاري عنده عجائب وقال هو وأبو أحمد الحاكم منكر الحديث وقال الساجي فيه ضعف وقال ابن عدي متروك الحديث وأحاديثه عن ثابت خاصة مناكير والضعف على حديثه بين وبقية رجاله ثقات. و فيه عنعنة قتادة

(5) تفسير القرطبي (18/ 100) طبعة دار الكتب العلمية الطبعة الأولى

(6) جامع العلوم والحكم ص: 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت