الصفحة 40 من 68

العصر الوسيط. بيد أن استقراءه التجريبي ليس استقراء كليا أوشاملا، بل كان استقراء ناقصا؛ لأنه لم يشمل باقي التجارب السياسية الأخرى كتاريخ العجم - مثلا-.

ومن جهة أخرى، وظف ابن خلدون الطريقة الاستنباطية بالانتقال من الكل والعام إلى الجزء والخاص، أوالانتقال من العناوين الافتراضية الكلية إلى الشروح والتفسيرات الجزئية، بغية التثبت والاستدلال وإقناع الغير بصحة الفرضية أوصحة الرأي المعروض، بناء على الوقائع والتجارب والأحداث التاريخية والظواهر المجتمعية المختلفة.

ومن هنا، تنبني منهجية ابن خلدون على مجموعة من المراحل والخطوات الإجرائية، مثل: عملية تحديد الموضوع، وعملية التحقيق (الجرح والتعديل) ، وعملية المعايشة، وعملية الملاحظة، وعملية الافتراض، وعملية الاستدلال والاستقراء والاستنباط، وعملية التأريخ، وعملية المقارنة والموازنة، وعملية الوصف والتحليل، وعملية التصنيف، وعملية التقويم، وعملية الاستنتاج، وعملية التقنين والتقعيد، وعملية التعميم ...

هذا، وقد اعتمد ابن خلدون على ترسانة من المفاهيم والمصطلحات الاجتماعية، متأرجحا، في تحليله الاجتماعي، بين النقل والعقل، بين التأمل والتجربة، بين الوحي والواقع الميداني، بين الاستقراء والاستنباط، بين التاريخ والعمران البشري ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت