الصفحة 56 من 68

بعضها البعض (الرق السياسي) ، واستعباد الأفراد بعضهم لبعض (الرق المدني) ، واستعباد الرجال لنسائهم (الرق العائلي) .

ويعتنق هذا المذهب في العصور الحالية كثر من الباحثين في علم الجغرافيا البشرية، ومنهم العلامة برون (Jean Brunhes) في كتابه (الجغرافيا الإنسانية) . [1] ""

وعلى الرغم من هذه الانتقادات الوجيهة، يبقى ابن خلدون علما بارزا في الثقافة الإنسانية، وخاصة في الكتابات السوسيولوجية، فقلما تجد كتابا في علم الاجتماع لايشير إلى ابن خلدون باعتباره مؤسسا لعلم الاجتماع أوفيلسوفا اجتماعيا. بل ثمة كتابات أخرى لاتشير إليه إطلاقا، وذلك من باب الجهل أوالغفلة أوالنسيان أوالحقد أوالتعصب للسوسيولوجيا الغربية.

ومن يتأمل أبواب المقدمة، فسيندهش لما تحمله أبوابها وصفحاتها وعناوينها من قضايا اجتماعية باهرة، في مختلف الميادين والمجالات والنظم، فإن دل ذلك على شيء، فإنما يدل على أن ابن خلدون هوالمؤسس الفعلي والحقيقي لعلم الاجتماع بلامنازع.

(1) - علي عبد الواحد وافي: نفسه، ص: 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت