الصفحة 23 من 61

شرعيتها في كتاب الله تعالى إذ يقول سبحانه: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ولا يحرمون ما حرّم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون) [1]

رابعا الخراج:

-ما وضع على رقاب الأرضين من حقوق تؤدى عنها [2] . وهو جزء معين من الخارج منها كالربع والثلث ونحوهما وقد يكون نصف الخارج. وهذا المورد ضريبة يفرضها الإمام على أراضي أهل الذمة بعد فتحها وإقرار أهلها عليها إن رغبوا.

وقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فتح خيبر وأبقى رقبة الأرض في أيدي أهلها نظير خراج يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم [3] ، ثم فعل ذلك عمر بن الخطاب في أرض سواد العراق [4]

خامسا العشور:

وهي ما يؤخذ من أموال التجارة سواء كان المأخوذ عشرًا لغويًا أو نصفه أو ربعه أو ما تأخذه الدولة ممن يجتاز بلده إلى غيره من التجار وهذا ما يشبه اليوم ضريبة الجمارك.

وقد أصبح من موارد بيت المال في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما كتب إليه أهل منبج من وراء بحر عدن يعرضون عليه أن يدخلوا تجارتهم أرض العرب وله منها العشر فشاور عمر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فأجمعوا على ذلك، فهو أول من أخذ منهم العشور. وكذا سأل عمر المسلمين كيف يصنع بكم الحبشة إذا دخلتم أرضهم قالوا: يأخذون عشر ما معنا، قال: فخذوا منهم مثل ما يأخذون منكم [5] ،

(1) - التوبة الآية 29.

(2) - الماوردي، الأحكام السلطانية، ص 186. - أبو يعلي، الأحكام السلطانية، 146.

(3) - الرحيق المختوم

(4) - الماوردي، الأحكام السلطانية، ص 188.

(5) - موسوعة عمر فقه عمر، مرجع سابق، ص 506.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت