وبذلك يكون عمر رضي الله عنه قد شرعها من قبيل المعاملة بالمثل ولا تؤخذ إلا من غير المسلمين، أما المسلمون فلا يؤخذ منهم إلا ربع العشر وهو مقدار الزكاة المفروضة.
فعن عبد الرحمن بن معقل قال: سألت زياد بن حدير: من كنتم تعشرون؟ قال: ما كنا نعشر مسلمًا ولا معاهدًا. قلت: فمن كنتم تعشرون؟ قال: تجار الحرب كما كانوا يعشروننا إذا أتيناهم [1]
سئل عبد الله بن عمر: هل علمت عمر أخذ العشر من المسلمين؟ فقال لا لم أعلم [2]
سادسا الضرائب:
وهى استثنائية كما اوضحنا سابقا وتفرق في الظروف الطارئة وفقط بصفة عرضية دون ان تستمر بعد ذلك حتى لا ترهق كاهل المسلمين.
ثانيًا: مدى توافق هذه الموارد مع مفهوم الضريبة المعاصرة:
لا شك أن هنالك توافقًا في بعض الوجوه واختلافًا أكبر في وجوه متعددة نبنيها في ما يلي ثم في ضوء ذلك نحكم على التوافق أو الاختلاف.
وجوه التشابه أو التوافق:
تتفق الزكاة مع الضريبة من حيث:
أ- إن كلا منهما يدفعه المكلف قسرًا وإلزامًا إذا امتنع عن الدفع مختارًا.
وتتضح قسرية الزكاة في التحصيل الجبري لها من الممتنع عند أدائها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعطاها مؤتمرًا فله أجرها ومن منعها فإني آخذها وشطر ماله عزمة من عزمات ربنا ليس لآل محمد منها شيء [3] . كما أن أبوبكر الصديق رضي الله عنه قاتل من امتنع عن دفع الزكاة [4]
(1) - الأموال ص 706.
(2) - الأموال ص 707. - موسوعة فقه عمر، ص 508.
(3) - رواه أحمد والنسائي وأبو داود والبيهقي في السنن الكبرى، 4/ 105، الشوكاني، نيل الأوطار، 4/ 138، الحاكم في المستدرك، 1/ 398.
(4) - ابن العربي، أحكام القرآن، 2/ 995.