الصفحة 25 من 61

ب- الزكاة والضريبة تدفعان إلى السلطات المحلية.

ج- يشتركان في إنعدام المقابل الخاص للممول وإنما تدفع منه بوصفه عضوًا في مجتمع مسلم يتمتع بحمايته وكفالته وأخوته، فعليه أن يسهم في معونة أبنائه

د- الصفة النقدية: تدفع الضريبة والزكاة نقدا

أما أوجه الاختلاف بين الزكاة والضريبة فهي كثيرة منها:

أ- من حيث أساس فرضية كل منهما: فإن أساس فريضة الزكاة هو القرآن الكريمة فهي فريضة إلهية وركن من أركان الإسلام وتسمى في لغة القرآن. قال تعالى: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) [1] وهي عبادة لله تعالى وتقربًا إليه سبحانه، أما الضريبة فهي التزام مدني محض خال من كل معنى للقربة والعبادة، إلا طاعة الحاكم فيما له سند شرعي - جاءت بطلب بشري على شكل قوانين أو قرارات حكومية قد تكون قسرية، وقد تفرض ظلمًا أو تنبع عن هوى مما يجعل الكثير من المكلفين يتهربون منها إن أمكن على العكس من الزكاة التي يدفعها المكلف طوعًا وطمعًا في ثواب الله تعالى ومغفرته، كما أن الزكاة لا تكون إلا على المسلم بينما الضريبة على المسلم وغيره من المواطنين [2]

ب- من حيث الاسم الذي تحمله كل منهما: فالزكاة تعني النماء والطهارة والبركة، سواء للمال نفسه أو لصاحبه من الشح والبخل، في حين أن الضريبة من الفعل ضرب، وضرب عليه الغرامة أي ألزمه وكلفه تحمل عبئها، ومنها قوله تعالى: (وضربت عليهم الذلة والمسكنة) [3] ، فالضريبة تعني المغرم، والنقص، والعبء.

(1) - التوبة الآية (103)

(2) - غازي عناية، الزكاة والضريبة، ص 31، 42.

(3) - البقرة الاية 61

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت