الصفحة 38 من 61

والسائلين وفي الرقاب، وأقام الصلاة وآتي الزكاة) [1] فيرى أن عطف الزكاة على إيتاء المال يقتضي المغايرة وقد اشرنا إلى ذلك.

2 -يرى الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر رحمه الله أن الزكاة عبادة مالية، وليست ضريبة يجب إخراجها، وجدت حاجة إليها أو لم توجد، وهي مورد دائم للفقراء والمساكين، وأما الضرائب فهي من وضع الحاكم عند الحاجة، وإن إحداهما لا تغني عن الأخرى، وعليه فيجب دفع الضرائب، وتكون بمثابة دين شغل به المال. ويقول: إن الحاكم الممثل للأمة إذا لم يجد ما يحقق به المصالح العامة للجماعة، كإنشاء دور التعليم، وتعبيد الطرق، وحفر الترع والمصانع، وإعداد العدة للدفاع عن البلاد، ورأى أن أغنياء الأمة قد قبضوا ايديهم، ولم يمدوه بالبذل والمعونة، جاز له وقد يجب أن يضع عليهم من الضرائب ما يحقق به تلك المصالح دون إرهاق أو إعنات.

وهذا ما يراه الشيخ محمد السايس عضو مجمع البحوث الإسلامية كذلك فيقول: ولا يمنعه من فرض ذلك على المسلمين ما أوجبه الله عليهم قربة ودينًا من صدقات تطهرهم وتزكيهم.

(1) - سورة البقرة (95)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت