والضعفاء. وأولى من ذلك إذا طرأ على المسلمين خطر داهم، أو جدت مصلحة عامة ضرورية ولم يكن في بيت المال ما يحققها. فالضرورة تقدر بقدرها.
الترجيح وما أميل إليه:
بعد الإطلاع على أدلة الفريقين (المجيزين والمانعين) فإني أميل إلى ترجيح اجازة فرض الضرائب ولكن بشروط وضوابط ان توافرت اجيز فرضها وان لم تتوافر فلا يجوز فرضها باى حال من الاحوال والا صار الامر دربا من الظلم والبهتان والجور من السلطان او من القائم على فرض هذه الضريبة وذلك للأسباب التالية:
قوة أدلة المجيزين، وذلك لاعتمادهم على شواهد من القرآن الكريم وما قال بها المفسرون، وكذا نصوص من السنة النبوية الصحيحة، وما استشهدوا به من آثار واردة عن الصحابة والتابعين، ومن المعقول كلها تدل على جواز فرض الضريبة عند الضرورة. فالقاعدة الشرعية تقول"الضرورات تبيح المحظورات".
إن رأيهم يتفق مع قواعد الشريعة ومقاصدها العامة، وهي تحقيق مصالح الأمة. وإقامة مجتمع متعاون على الخير. وهذا هو الأصل من فرض الضريبة.
ردهم على مخالفيهم المانعين، وتفنيد حججهم بالحجة والمنطق. وبيان ضعف ما اعتمدوا عليه من حديث، وتوضيح معنى بعضه الآخر بأنه لا يصلح للاحتجاج به في هذا المجال، وليس فيما قالوه ما يدل على حظر فرض ضريبة مالية على الناس عند الضرورة لتحقيق مصالح مستجدة أو دفع خطر داهم، شريطة أن تقدر الضرورة بقدرها وتنتهي بزوال الحاجة. والله أعلم.
ولكن كما ذكرنا بضوابط وشروط اقلها هى وجود حالة الضرورة التى تجيز فرض الضريبة وكونها مؤقته وليست دائمة اى انها مرتبطة بإرتباط الظرف الراهن لا اكثر وان يحدد مقدارها وان تكون الدولة بالفعل في حاجة ماسة لذلك والا يكون ذلك مرتبطا بثراء الاثرياء والزيادة في فقر الفقراء وكذلك الا يكون هناك ثراء فاحش للوزراء والحكام فهنا يجب اولا اخذ الاموال منهم مثلما فعل العز ابن عبدالسلام والا فلا نرجو من الله نصرًا وغير ذلك من الشروط التى سنفندها ولو بإيجاز.