الصفحة 22 من 66

وفي وسط رواق المسجد توجد دكة (حجرية) مربعة يصعد إليها من الجهات الأربع عبر سلالم واسعة المساحة. وفي هذه الدكة أربع قباب: قبة السلسلة وقبة المعراج وقبة النبي (صلى الله عليه وسلم) وهذه الثلاث الصغار ملبسة بالرصاص على أعمدة مكشوفة، وفي وسط الدكة قبة الصخرة على بيت له ثمانية جدران، وأربعة أبواب.

وللمسجد من خارجه ثلاثة عشر موضعا، موزعة على عشرين بابا، منها: باب الحطة وباب النبي (صلى الله عليه وسلم) وباب محراب مريم، وباب الرحمة وباب الأسباط [1]

ويقرر ياقوت عن المسجد الأقصى:"ومن أعظم محاسنه أنه إذا جلس إنسان فيه في أي موضع منه، يرى أن ذلك الموضع هو أحسن المواضع وأشرحها"ويستذكر في ذلك قول الشاعر:

أهيمُ بقاع القدس ما هبّت الصَّبا فتلك رباع الأنس في زمن الصِّبا

وما زلتُ في شوقي إليها مواصلا سلامي على تلك المعاهد والربى [2]

وأما وصف الأقصى حديثًا:

يبلغ طول المسجد الأقصى من الداخل (80) مترا، وعرضه (55) مترا، ويضم سبعة أروقة، رواق أوسط، وثلاثة أروقة من جهة الشرق، وثلاثة من جهة الغرب، وترتفع هذه الأروقة على (53) عمودا من الرخام، و (49) سارية من الحجارة، وفي صدر المسجد قبة كما أن له أحد عشر بابا، سبعة منها في الشمال وباب في الشرق واثنان في الغرب وواحد من الجنوب. كما يوجد في ساحة الأقصى الشريف خمسة وعشرون بئرا للمياه العذبة، ثمانية منها في صحن الصخرة المشرفة، وسبعة عشر بئرا في فناء الأقصى، كما توجد بركة للوضوء، والعديد من الأسبلة (مواطن شرب الماء العذب) وهي من الآثار الإسلامية القيمة منها: سبيل"قايتباي"من سلاطين المماليك، وهو مسقف بقبة حجرية رائعة، تلفت نظر كل من يزورها. وكذلك هناك أسبلة تبرع بها عدد من المحسنين الخيرين قديما مثل: سبيل"البديري"، وسبيل"قاسم باشا" [3] .

(1) انظر: معجم البلدان، م س، ص 170 (بتصرف وشرح) .

(2) معجم البلدان، م س، ص 171.

(3) فلسطين بالخرائط والوثائق، مرجع سابق، ص 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت