الصفحة 56 من 66

هذا الكلام يضاد ما ذكره السفير الاسترالي عن"دنيس"، وما ذكره والد دنيس عن ابنه. وقامت هيئة المحكمة بتحويل المتهم إلى أطباء نفسيين إسرائيليين، فأصدروا تقارير تثبت وجود حالة من الشذوذ النفسي والانحراف في شخصية دنيس (ازدواج شخصيته) ، مما استدعى وضعه في إحدى المصحات للعلاج، وجاء حكم المحكمة بأن دنيس غير مذنب، ويوصى بوضعه في مستشفى للأمراض العقلية [1] .

نتيجة المخططات اليهودية المتتابعة، ووسط تقاعس عربي إسلامي، نجحت المخططات اليهودية في تهويد القدس، ومن خلال الأرقام تظهر النتائج جلية واضحة. ففي العام 1917 م وكانت خطط التهويد في بدئها، كانت نسبة الأراضي التي يملكها العرب في القدس (90 %) ، وأربعة بالمئة لليهود فقط، وكانت نسبة السكان العرب في المدينة (75%) ، في مقابل (25 %) لليهود، والمجموع الكلي للسكان (40.000) نسمة.

أما إحصاء عام 1994 م، فتصل نسبة الأراضي التي يملكها العرب في القدس (10 %) ويحاولون الحفاظ على (4 %) أخرى، بينما يملكون اليهود النسبة المتبقية (86%) ، وأصبحت نسبة السكان العرب في القدس (26 %) في مقابل (74%) لليهود، ومجموع سكان القدس كلها (587.000) نسمة [2] .

كما توسع المخطط اليهودي في المشروع الأخير الذي صدّق عليه وزير الدفاع"إسحق مردخاي"منذ سنوات لإقامة القدس الكبرى بالمفهوم الإسرائيلي حيث تصل مساحتها إلى (600 كم 2) أو ما يعادل (10%) من مساحة الضفة الغربية كلها، والسعي إلى تهويد المدينة المقدسة كلها، عبر ربط المستوطنات الواقعة في المنطقة الشرقية وخارج حدود بلدية القدس مع المستوطنات داخل حدود بلدية القدس وبالتالي تحويل القرى العربية إلى معازل محاصرة، مع إقامة أحزمة من الشوارع والأنفاق لربط هذه المستوطنات، وحفز اليهود على الإقامة في القدس، لمواجهة الزيادة العربية الكبيرة (بسبب كثرة المواليد) ، حيث يحارب العرب اليهود

(1) راجع تفصيلا: حريق المسجد الأقصى، م س، ص 38 - 45، ضمن روايات موثقة عن جرائد عربية وأجنبية، مثل: المحرر (بيروت) ، الغارديان (بريطانيا) ، الأهرام (القاهرة) ، لوموند (باريس) وغيرها.

(2) حاضر العالم الإسلامي، م س، ص 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت