الأقصى، ومسجدي هذا" [1] ، وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:"إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد: مسجد الكعبة، ومسجدي، ومسجد إيلياء" [2] "
في رواية أبي سعيد الخدري وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهماعن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنه قال:"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا، ولا تسافر امرأة مسيرة يومين إلا مع زوجها أو ذي رحم محرم من أهلها" [3] .
والمسجد الأقصى رابع أربعة أمكنة لا يسلط عليها المسيح الدجال، فقد ذكر الألوسي في تفسيره: أن الدجال يطوف الأرض إلا أربعة مساجد: مسجد المدينة، ومسجد مكة، والأقصى، والطور [4] .
كما روي عن كعب أن جميع الأنبياء زاروا بيت المقدس تعظيما له، وروي عنه أيضا أنه قال:"لا تسموا بيت المقدس إيلياء، ولكن سموه باسمه فإن إيلياء امرأة بَنَت المدينة".. وعن أبي ذر قال: قلتُ لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) : أي مسجد وضع على وجه الأرض أولا؟ قال: المسجد الحرام. قلت: ثم أي: قال: البيت المقدس وبينهما أربعون سنة. وروي عن أبي بن كعب قال: أوحى الله تعالى إلى داود -عليه السلام - ابن لي بيتا. قال: يا رب وأين من الأرض؟ قال: حيث ترى الملك شاهرا سيفه، فرأى داود الملك واقفا وبيده سيف وتأكد الخبر في بعض كتب اليهود بأن داود وسليمان بنيا بيت المقدس، ثم أخربته الجبابرة بعد ذلك فاجتاز به شعيا، وقيل عزير عليهما السلام فرآه خرابا فقال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مئة عام ثم بعثه كما
(1) أخرجه أحمد بن حنبل، بإسناد عن عبد الملك بن عمير، مسند الإمام أحمد، تحقيق: أحمد محمد شاكر، نشر: دار المعارف، القاهرة، 1369 هـ، 1950 م، ج 3، ص 1426.
(2) صحيح مسلم، مراجعة: محمد فؤاد عبد الباقي، نشر: دار الآفاق العربية، القاهرة، 1426 هـ، 2005 م، كتاب الحج ص 559، رقم 511، 513.
(3) صحيح مسلم، ج 2، كتاب الحج، رقم 415.
(4) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، الألوسي، تحقيق: أبو عبد الرحمن فؤاد بن سراج عبد الغفار، نشر: المكتبة التوفيقية، القاهرة، ج 14، ص 11، دون تاريخ، في رواية عن الإمام أحمد في مسنده.