المبحث الثالث
المسجد الأقصى
ومخططات التخريب والتهويد والسياسة
قُدِّرَ للمسجد الأقصى أن يكون تحت براثن الاحتلال الصهيوني الغاشم، وهو ليس احتلال دولة لأخرى أي احتلال عسكري، بقدر ما هو صراع إيديولوجي عقائدي سياسي، بين مجتمع إسرائيلي تأسس على مجموعة من التنظيرات والطروحات التي خلطت العقدي الديني مع السياسي مع القومي.
في تعريف الصهيونية أنها:"حزب سياسي إرهابي يقضي لليهود، وقد اتخذوه ستارا باسم الدين، لتحقيق أطماعهم في فلسطين، وتأسيس دولة إسرائيل، وهو الأداة المنفذة لأغراض الاستعمار والقوى المتعصبة المتوترة ضد العرب، ورغم زعمه بمكانته العالمية، فهو إرهابي محدود بغرض الاستعمار في الشرق الأوسط، وبحجة جمع شمل الصهاينة للاتجاه نحو إسرائيل، والفرق واضح بينه وبين معتنقي الدين الموسوي" [1] .
أوجز هذا التعريف طبيعة الصهيونية، تلك الحركة السياسية التي وقفت بشكل رئيس وراء تأسيس دولة إسرائيل، وقد ظهر كيف أنها كانت مرتبطة بأجندة الغرب، وكأنها أحد أذرعته للسيطرة على فلسطين، ولتكون شوكة في ظهر العرب والمسلمين كلما أرادوا نهضة أو وحدة، كما حدد أن هناك كثيرين من اليهود الذين عارضوا الصهيونية، على قناعة منهم أنها تخالف لب العقيدة اليهودية، وتعاليمها، وأنها حرفت وأولت نصوص التوراة، كي تتفق مع أجندتها السياسية، وهذا ما يفسر إحجام جماعات يهودية في مختلف بقاع العالم عن الهجرة إلى إسرائيل.
(1) معجم العلوم السياسية الميسر، إعداد: د. أحمد سويلم العمري، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1985 م، ص 133.