الصفحة 57 من 66

بسلاح الإنجاب، وتتوقع الدراسات السكانية أن يكون العرب أغلبية في القدس في حدود العام 2050 م، حيث يشير بحث إسرائيلي أن نسبة نمو السكان اليهود في القدس وصلت (140%) في مقابل (257%) لدى العرب، وذلك منذ العام 1967 م [1] .

وازداد الأمر خطورة، مع الإعلان عن خطة"الحوض المقدس"التي تستهدف جمع المواقع الدينية اليهودية المزعومة في القدس، والتي لا يمكن التنازل عنها، في إطار جغرافي واحد، في مساحة حوالي (2.5 كم 2) ومن المقرر إنجازها عام 2010 م. كما اعتمدت السياسة اليهودية سياسة قدسية المكان، بهدف الاستيلاء على مواقع تاريخية في المدينة، وبالذات فيما يطلقون عليه الحوض المقدس، وتحويلها بحكم القانون إلى أماكن مقدسة يهودية، وفي إطار هذه السياسة حولت بلدية القدس أكثر من (326 موقعا) إلى أماكن مقدسة داخل المدينة [2] .

أما سياسة تهويد الأقصى فهي تضم منظومة من السياسات، نعرض أبرزها:

-سياسة ما فوق سطح الأرض (ساحات المسجد الأقصى) :

وتشمل إجراءات منع البناء، ومنع الترميم إلا بأذونات عبر إجراءات تعجيزية، وصدور قرار مما يسمى بمحكمة العدل العليا بأن ساحة الأقصى تحت السيادة الصهيونية، التخطيط لبناء كنيسين يهوديين في الزاويتين الشمالية: الغربية والشرقية.

-سياسة ما تحت ساحة الأقصى:

فهي من أعلى سياسات التهويد وتيرة ومعظمها يجري في الخفاء، ومنها: حفر شبكات أنفاق متشعبة يصل طول بعضها إلى (600 م) وبعضها يخطط له أن يصل إلى مقار المباني الحكومية داخل المدينة. وبناء كنيس من طابقين في الزاوية الجنوبية الغربية، وتفريغ الأرض لكشف أساسات الأقصى، واستخدام المذيبات الكيماوية للتأثير على أساسات المسجد، وبناء مبنى"قافلة الأجيال"الذي يحوي عدة غرف تتحدث عن التاريخ اليهودي. كما يسعون إلى بناء كنيس غرب ساحة الأقصى على مساحة (50 م) . كما قاموا بتركيب عشرات كاميرات

(1) المشروع الصهيوني لتهويد القدس، د. خليل التفكجي، مجلة المجتمع، الكويت، العدد 1756، يونيو 2006 م (ملف القدس وأربعين عاما في قبضة الأفعى) ، ص 15.

(2) الحوض المقدس: أحدث مخططات السيطرة على القدس، عبد الرحمن فرحانة، مجلة المجتمع، الكويت، العدد 1756، يونيو 2006 م (ملف القدس وأربعين عاما في قبضة الأفعى) ، ص 19.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت