فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 45

الأسرة ومنها أحكام الزواج من غير المسلمات، وما يترتب على هذا الزواج من إشكالات وآثار وخيمة على الأسرة المسلمة، وكذا إسقاط المانع الديني من زواج المسلمة من غير المسلم حيث جعلوا إجراءات الزواج ذات طابع مدني وليس ديني وإسقاط إعتبار الزواج الشرعي وما يستتبع ذلك من إشكالات قدرة الزوجة على تطليق نفسها من زوجها بدون إرادة الزوج، وعدم قدرة الزوج على ذلك إلا من خلال المحكمة مع ما يستتبع من آثار في مال الزوجين، والمشاركة والمقاسمة عند الطلاق، وعدم التقيد بعدد الطلقات والأصول المعروفة في ذلك شرعًا، وتقرير منع تعدد الزوجات، ولو مع الحاجة أو الضرورة الشرعية مع إباحة الخليلات والتعدد في ظل هذه القوانين أمر محرم ممنوع ومن ذلك أيضًا عدم الإعتراف بموانع الزواج إلا وفقًا للقانون المدني وهو مختلف في بعض جوانبه مع الأحكام الشرعية وما يحصل من أحكام الزواج الصوري الذي يلجأ إليه راغبوا الإقامة في تلك البلاد بغرض الحصول على التصريح بالإقامة أو الجنسية، مما يترتب على إسلام الزوجة وبقاء زوجها على ديانته إلى أمور أخرى تتعلق أيضًا بالإرث وهل يقع توزيعه وفقًا للقانون المدني وهل يقع توزيعه وفقًا للقانون المدني الذي يخالف الشريعة وأحكام الفرائض المقررة لحكم الأنصبة بين الورثة [1] .

-التنشئة والرقابة على الأبناء:

القوانين هي من أكبر العوائق والمخاطر التي تهدد الأقليات المسلمة بخصوص تربية الأبناء ورعايتهم رعاية إسلامية شرعية حيث تمنع قوامة الأسرة علي أبنائها، فإذا بلغ أحدهم سنًا معينة فلا وصاية للأب عليه، وإذا حاول التدخل في حياته قد يواجه بالقانون، فبعد بلوغ الابن السن القانوني يأخذ حريته ويعيش مستقلًا [2] ، الأخطر من ذلك الدراسات والثقافات الجنسية التي تدرس في المدارس كمادة أساسية ويتم التحريض على ممارساتها دون ضوابط شرعية بين الطلاب في سن مبكر مما قد يؤدي إلي إفساد النشء وتمرده على الدين الذي يحرم ذلك، وهو ما قد يصنع الهوة بين الإبن وأبويه وبين الصغير والعقيدة إن لم توجد الحيل التي تمنع حدوث ذلك.

ويضاف إلى ما تقدم أن حالة الذوبان والإنصهار للأجيال السابقة من المسلمين في مجتمعات الأغلبية غير المسلمة لها آثارها في عدم تنشئة الأبناء التنشئة الإسلامية الصحيحة فهناك حقيقة واضحة أن الجيل الثاني والثالث من المسلمين أصبحوا لا يحملون من الإسلام إلا الذكريات، فتغيرت أسماؤهم وضاعت هويتهم لعدم وجود مقومات بقاء الوجود الإسلامي كون الجيل الثاني و الثالث لا يحسن لغة ثقافته ودينه، كما يجهل مبادئ العقيدة والشريعة الإسلامية إضافة إلى ما تعانيه المجموعة المسلمة

(1) - مروة محمد الصغير: مشكلات الأقليات في المجتمعات الغربية: بحث مقدم لكلية اللغات جامعة المدينة العالمية بماليزيا

(2) - الشيخ تاج الدين حامد الهلالي مفتي أستراليا: حوار صحفي بعنوان: أحوال مسلمي أستراليا في حوار مع مفتيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت