11)الرازي، محمد بن عمر (المتوفى سنة 606 هـ) :"واعلم أن الله تعالى لما بيَّن القانون الأعظم، والقسطاس الأقوَم في أعمال الدنيا والآخرة - أردفه بالتنبيه على ما هو الأصل في باب الضلالة والشقاوة، فقال: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّه} " [1] .
12)الزركشي (توفي سنة 794 هـ) : يقول في مقدمة كتابه الذي جمع فيه قواعد الأحكام في الفقه الشافعي:"أما بعد: فإن ضبط الأمور المنتشرة المتعددة في القوانين المتحدة، هو أوعى لحفظها، وأدعى لضبطها، وهي إحدى حكم العدد التي وضع لأجلها ... وهذه قواعدُ تَضبط للفقيه أصول المذهب، وتُطلعه من مآخذ الفقه على نهاية المطلب، وتَنظم عِقدَه المنثور في سلك، وتستخرج له ما يدخل تحت ملك" [2] .
13)الزنجاني (توفي سنة 656 هـ) : يقول في مقدمة كتابه"تخريج الفروع على الأصول":"وموضوع علم الفقه هو أفعال العباد، وحقيقته تهذيبات دينية وسياسات شرعية، شرعت لمصالح العباد؛ إما في معادهم كأبواب العبادات، أو في معاشهم كأبواب البياعات والمناكحات وأحكام الجنايات، ثم لا يَخفى عليك أنَّ الفروع إنما تُبنى على الأصول، وأنَّ مَن لا يفهم كيفية الاستنباط، ولا يهتدي إلى وجه الارتباط، بين أحكام الفروع وأدلتها - التي هي أصول الفقه - لا يتَّسع له المجال، ولا يمكنه التفريعُ عليها بحال؛ فإن المسائل الفرعية - على اتِّساعها وبٌعد غاياتها - لها أصول معلومة، وأوضاع منظومة، ومن لم يعرف أصولها لم يُحِط بها علمًا ... فحررتُ هذا الكتاب كاشفًا عن النبأ اليقين، فذلَّلت فيه مباحث المجتهدين، وشفَيت غليل المسترشدين ... فتحرر الكتاب - مع صِغَر حجمه - حاويًا لقواعد الأصول، جامعًا لقوانين الفروع" [3] .
14)السبكي (المتوفى سنة 771 هـ) :"وما ذاك إلا لاشتغالِ الشافعي بما هو أهمُّ؛ من ترتيب قوانين الشريعة" [4] .
15)الغزالي (توفي سنة 505 هـ) جاء في المستصفى:"الفن الأول في القوانين: وهي ستة ..." [5] .
(1) الفخر الرازي: التفسير الكبير، مصر: 1307 هـ، جـ 27 ص 163، والآية من سورة الشورى: 21.
(2) الزركشي، المنثور في القواعد، بتحقيق تيسير فائق، الكويت، 1402 هـ/ 1982 م، ج 1، ص 65 - 66.
(3) الزنجاني، تخريج الفروع على الأصول، بتحقيق محمد أديب صالح، بيروت: 1402 هـ 1982، ص 33 - 35.
(4) السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، مصر: 1324 هـ. ج 5 ص 221.
(5) الغزالي، المستصفى من علم الأصول، القاهرة: 1356 هـ، ج 2 ص 8. وقد جاء في إحياء علوم الدين - ط. الحلبي 1358 هـ: 1/ 24 ما يلي:"فمسَّت الحاجة إلى سلطان يسوسهم، واحتاج السلطانُ إلى قانون يَسوسهم به، والفقيه هو العالم بقانون السياسة ...".