فهرس الكتاب
أ- يكون مجرى القضاء في جميع المحاكم منطبقًا على المفتى به من مذهب الإمام أحمد بن حنبل.
ب- إذا صار جريان المحاكم الشرعية على التطبيق على المفتى به من المذهب المذكور، ووجَد القضاء في تطبيقه على مسألة من مسائله مشقَّة ومخالَفةً لمصلحة العموم، يجري النظر والبحثُ فيها من باقي المذاهب؛ بما تَقتضيه المصلحة.
جـ- يكون اعتماد المحاكم في سَيرها على مذهب الإمام أحمد على الكتب الآتية:
1 -شرح المنتهى.
2 -شرح الإقناع.
فما اتَّفق فيه كلاهما فهو المتبَع، وما اختلفا فيه فالعملُ بما في المنتهى، وإذا لم يكن بالمحكمة الشرحان المذكوران يكون الحكمُ بما في شرحَيِ الزاد أو الدليل، إلى أن يَحصل بها الشرحان، وإذا لم يجد القاضي نصَّ القضية في الشروح المذكورة طلب نصَّها في كتب المذهب المذكورة التي هي أبسطُ منها، وقضى بالراجح.
44 -تقنين الفقه في القرن العشرين: شهد هذا القرن نموًّا ملحوظًا في تقنين بعض الأحكام الفقهية، فأصدرَت الدولة العثمانية"قانون حقوق العائلة"سنة 1917، الذي لم تَقتصر أحكامه على المذهب الحنفي، بل أخَذ في كثير من المسائل بفقه المذاهب الأخرى، ومنذ عام 1920 إلى عام 1929 صدرَت في مصر قوانينُ تنظيم أحكام الزواج والطلاق، وفي عام 1943 أصدر قانون المواريث، وفي عام 1946 صدر قانون ينظِّم أحكام الوقف وقانونٌ آخر ينظم أحكام الوصية، وفي سوريا صدر قانون الأحوال الشخصية في سنة 1953: وفي المغرب صدرت مدونة الأحوال الشخصية في سنة 1957، وفي تونس سنة 1958، أعد قانون يَشتمل على أحكام الهبة والزواج والطلاق والميراث والوصية، وفي عام 1959 صدر بالعراق قانون للأحوال الشخصية تم تعديلُه في عام 1963، ثم في عام 1978، أما قانون الأحوال الشخصية الأردني فقد صدر في سنة 1976، كما صدر قانون الأحوال الشخصية الكويتي عام 1984.
أما في غير الأحوال الشخصية: فيَحظى القانون المدني بأكبرِ نصيب من أحكام الفقه الإسلامي؛ إذ نجد هذا القانون يستمدُّ أكثر نصوصه مما جاء في الكتب الفقهيَّة، كما هو الحال في قانون المعاملات المدنية