6 -وأشار إليها"الدكتور محمد عبدالجواد"في محاضرات ألقاها على طلبة المعهد العالي للقضاء بالرياض سنة 1397 هـ/ 1977 م [1] .
يتكون مجمع البحوث الفقهية المقترح من كبار المتخصصين في الفقه الإسلامي على مختلف المذاهب، لتحديد منطقة الأحكام الشرعية، ومنطقة الأحكام الفقهية الاجتهادية، ومنطقة الأحكام المستجدة؛ وذلك للعمل وَفقًا للمنهج الموضوعي الذي سوف نَعرِض له بعد قليل.
ولن يكون تشكيلُ هذا المجمع في الوقت الراهن بالأمر العسير؛ ففي كل دولة أجهزة علمية وفنية تتبَع المعاهد والكليات الشرعية أو الوزارات المختصَّة بالشؤون الإسلامية، أثبتَت جدارة وتفوقًا وإخلاصًا في مجالات البحوث الفقهية وما يلزمها؛ مِن نشر التراث الفقهي، وإعداد المعاجم والفهارس لأمهات كتب الفقه والأصول، ويمكن الإشارة في هذا الصدد إلى"الموسوعة الفقهية"التي تَصدر في الكويت،"وموسوعة الحديث"التي تصدُر في قطر، و"موسوعة الحديث النبوي"التي تصدر في المملكة العربية السعودية، والمراجع الفقهيَّة الهامة التي تُصدِرها وزارة التراث القومي بسلطنة عمان، وغيرها.
61 -جهاز الفتوى والتشريع:
يتكون جهاز الفتوى والتشريع من كبار المختصين في مجال القضاء والقانون، تسند إليهم مهمة إعداد موسوعة قانونية تتضمن جميع التشريعات التي صدرت، وموسوعة قضائية تتضمن المبادئ القانونية التي استقر عليها القضاء، وموسوعة العادات والتقاليد التي تسود العشائر، والأعراف المستقرة، ويدخل في اختصاص هذا الجهاز رسم الإطار الخارجي وتحديد عناصر مشروعات القوانين التي يُعهد بها إليه، تمهيدًا لعرضها على مجمع البحوث الفقهية، يملأ فراغاتها بالأحكام الشرعية أو الفقهية الاجتهادية أو المستجدة، ثم يتولى جهاز الفتوى والتشريع بعد ذلك مهمة الصياغة الفنية وإخراج القوانين في صورة حديثة متطورة، كما يعمل على توحيد تفسير وتطبيق هذه القوانين.
وإنشاء جهاز الفتوى والتشريع لا يتطلب جهدًا كبيرًا؛ ففي جميع دول المنطقة إدارات للتشريع، تتبع مجلس الوزراء أو وزارة العدل وتضم عددًا من أهل الخبرة والكفاية والاختصاص، وقد صدرَت عن هذه الإدارات أعمال قيمة تتعلق بالتشريع، من مجموعات قانونية إلى فتاوى تشريعية إلى بحوث وتعليقات،
(1) محمد عبدالجواد، التطور التشريعي في المملكة العربية السعودية، القاهرة 1977، ص 225.