الصفحة 13 من 74

الفصل الثاني

في التفريق بالعيب

تعريف العيب: لغة، واصطلاحا،

العيب، لغة: الوصمة، والنقيصة، والجمع أعياب، وعيوب، ورجل عياب وعيابة وعيب: كثير العيب، يقَال: عيب الشيء فَعاب: إِذَا صار ذَا عيب فَهومعيب، أَوهو: ما يخلوعنه أصل الفطْرة السلِيمة [1] .

العيب، اصطلاحا: يختلف تعريف العيب باختلاف أَقسامه، قال النووي: حدودها مختلفةٌ، فالعيب المؤثر في البيعِ الذي يثبت بسببه الخيار: هوما نقصت به الملكيةُ أوالرغبة أوالغبن، والعيب في الكفّارة: ما أضر بالعمل ضررا بينا، والعيب في الأضحية: هوما نقص به اللحم، والعيب في النكاحِ: ما ينفّر عن الوطْء ويكسر ثَورة التواق، والْعيب في الإجارة: ما يؤثِّر في الْمنْفَعة تأثيرا يظْهر به تفَاوت الأجرة [2] .

تنقسم العيوب من حيث المنع من الدخول وعدمه إلى قسمين:

1 -عيوب جنسية تمنع من الدخول كالجَبّ والعُنَّة والخصاء في الرجل، والرتَق والقَرَن في المرأة.

2 -عيوب لا تمنع من الدخول، ولكنها أمراض منفرة بحيث لا يمكن المقام معها إلا بضرر كالجذام، والجنون، والبرص، والسل، والزهري.

تنقسم العيوب بين الزوجين إلى أقسام ثلاثة:

1 -ما يختص بالرجل من داء الفرج: وهوالجب (قطع الذكر) ، والعنة (العجز عن الجماع بسبب صغر الذكر ونحوه) ، والخصاء (استئصال أوقطع الخصيتين) والاعتراض: وهوحالة الرجل الذي لا يقدر على الوطء لعارض كمرض أوكبر.

2 -ما يختص بالمرأة من داء الفرج: وهوالرَّتَق (كون الفرج مسدودًا ملتصقًا بلحم من أصل الخلقة لا مسلك للذكر فيه) ، والقَرَن (عظم أوغدة تمنع ولوج الذكر) ، والعفَل (رغوة تمنع لذة الوطء) ، وبخر الفرج (رائحة منتنة تثور في الوطء) ، والإفضاء أوانخراق ما بين السبيلين (أي القبل والدبر) من المرأة، وانخراق ما بين مخرج بول ومني وهوالفتق؛ لأنه يمنع لذة الوطء وفائدته، ونحوها.

(1) لسان العرب، القاموس المحيط، أحكام القرآن للقرطبي ج 11 / ص 34.

(2) تهذيب الأسماء واللغات ج 4 / ص 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت