فهرس الكتاب
الفصل الثاني
في أنواع العدة
أنواع العدة ثلاثة وهي:
1 -العدة بالأقراء (الحيض) .
2 -العدة بالأشهر.
3 -العدة بوضع الحمل.
والمعتدات ستة أنواع [1] :
الحامل، والمتوفى عنها زوجها، وذات الأقراء المفارقة في الحياة، ومن لم تحض لصغر أوإياسوكانت المفارقة في الحياة، ومن ارتفع حيضها ولم تدر سببه، وامرأة المفقود.
وأدلة ذلك:
الأول: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [الطلاق 4] .
الثاني: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا} [البقرة 234] .
الثالث: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} [البقرة 228] .
الرابع: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن أرتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر} [الطلاق 4] .
الخامس: قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تستبرأ بحيضة" [2] [3] .
(1) البدائع ج 3 / ص 191.
(2) أحمد ج 3 / ص 62، الدارمى ج 2 / ص 224، أبوداود ج 2 / ص 248، الدارقطنى ج 4 / ص 112، الحاكم ج 2 / ص 212، وقال الألباني: قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، ورواه البيهقى ج 5 / ص 329، من طريق شريك، عن قيس بن وهب (زاد أحمد: وأبى إسحاق) ، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، قال: في سبي أوطاس: فذكره بلفظ:"... ولا غير حامل حتى تحيض حيضة"، وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم"، وأقره الذهبي، وفيه نظر فإن شريكا إنما أخرج له مسلم مقرونا وفيه ضعف؛ لسوء حفظه، وهذا معنى قول الحافظ فيه:"صدوق يخطئ كثيرا، تغير حفظه منذ ولي القضاه بالكوفة"، ومع ذلك فقد سكت عليه في"الفتح" (4/ 351) بل قال في"التلخيص" (ص 63) :"وإسناده حسن"وتبعه الشوكاني (6/ 241) ؛ ولعل ذلك باعتبار ماله من الشواهد، فقد روى ابن أبي شيبة في"المصنف"كما في"نصب الراية" (4/ 252) ، عن الشعبي، أنه قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم أوطاس، أن توطأ حامل حتى تضع أوحائل حتى تستبرئ، وكذلك رواه عبد الرزاق، وإسناده مرسل صحيح؛ فهو شاهد قوي للحديث، وروى الدارقطني (ص 398) ، عن عمروبن مسلم الجندي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: فذكره مثل حديث الشعبي، و سكت عليه الزيلعي، ثم العسقلاني، وإسناده عندي حسن فإن رجاله كلهم ثقات معروفون من رجال مسلم غير أبى محمد بن صاعد وهويحيى بن محمد بن صاعد، وهو ثقة حافظ، وشيخه عبد الله بن عمران العابدي، وهوصدوق كما قال ابن أبي حاتم في"جرح (2/ 2 / 130) عن أبيه، وله طريق أخرى من رواية مجاهد، عن ابن عباس مرفوعا بالشطر الأول منه، وزاد:"أتسقي زرع غيرك؟!"، أخرجه الحاكم (2/ 137) ، وقال:"صحيح الاسناد"، ووافقه الذهبي، وهوكما قالا."
(3) كشاف القناع ج 5 / ص 478 - 487، غاية المنتهى ج 3 / ص 209 - 212، القوانين الفقهية ص 235.