الصفحة 45 من 74

المقصود بالقروء:

القرء: لغة: مشترك بين الطهر، والحيض، ويجمع على أقرء، وقروء، وأقرء، وللفقهاء رأيان في تفسير القروء [1] :

يرى الحنفية، والحنابلة:

أن المراد بالقرء: الحيض؛ لأن الحيض مُعَرِّف لبراءة الرحم، وهوالمقصود من العدة، فالذي يدل على براءة الرحم إنما هوالحيض لا الطهر، ولقوله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم، فعدتهن ثلاثة أشهر، واللائي لم يحضن} [الطلاق:4/ 65] ، فنقلهن عند عدم الحيض إلى الاعتداد بالأشهر، فدل على أن الأصل الحيض، كما قال تعالى: {فلم تجدوا ماء، فتيمموا صعيدًا طيبًا} [المائدة:6/ 5] .

ولأن المعهود في الشرع استعمال القرء بمعنى الحيض، قال النبي صلّى الله عليه وسلم للمستحاضة:"دعي الصلاة أيام أقرائك» [2] ، وهوعليه الصلاة والسلام المعبر عن الله، وبلغة قومه نزل القرآن، وقال عليه الصلاة والسلام لفاطمة بنت أبي حبيش: «انظري، فإذا أتى قرؤك فلا تصلي، وإذا مرَّ قرؤك فتطهري، ثم صلي ما بين القرء إلى القرء» [3] ."

وقال صلّى الله عليه وسلم:"طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان» [4] ، فإذا اعتبرت عدة الأمة بالحيض، كانت عدة الحرة كذلك."

(1) الكتاب للقدوري مع اللباب ج 3 / ص 80، القوانين الفقهية ص 235، مغني المحتاج ج 3 / ص 385، المغني ج 7 / ص 452.

(2) الدارقطني في سننه ج 1 / ص 212، أبوداود والنسائي وابن ماجه عن عائشة قالت:"أمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض»، وقال عليه الصلاة والسلام:"تجلس أيام أقرائها»، وصححه الألباني في صحيح أبي داود ج 2 / ص 64، صحيح النسائي ج 2 / ص 5.

(3) ابن ماجه في سننه ج 1 / ص، أخرجه أبوداود ج 1 / ص 72، النسائى ج 1 / ص 121، ابن ماجه ج 1 / ص 203، احمد في مسنده ج 6 / ص 420، و صححه الألباني في الجامع الصغير وزيادته ج 1 / ص 413، وفي صحيح أبي داود ج 2 / ص 38، وفي صحيح ابن ماجة ج 1 / ص 100.

(4) ذكره الألباني في ضعيف سنن ابن ماجة (452) ، وضعيف سنن الترمذي (206/ 1199) ، والإرواء (2066) ، والمشكاة (3289) ، وقال هوضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت