فهرس الكتاب
3 -ما يشترك فيه الرجال والنساء: وهوالجنون، والجذام، والبرص، واستطلاق بول، واستطلاق غائط، وباسور (نتوء ظاهر في المقعدة كالعدس أوالحمص) ، وناسور (نتوء داخل المقعدة، أوقروح غائرة في المقعدة يسيل منها صديد) ، ومن هذه العيوب كون أحد الزوجين خنثى غير مشكل، أما الخنثى المشكل فلا يصح نكاحه حتى يتضح، ونحوها.
فهذه العيوب: منها ما يخشى تعدي أذاه، ومنها ما فيه تنفير ونقص، ومنها ما تتعدى نجاسته.
وأما التفريق بالعيب في القانون فقد نص القانون المصري رقم (25 لسنة 1920) ، في المواد (9، 10، 11) على جواز التفريق بسبب عيوب الزوج، وهي: الجب، والعنة، والخصاء، وهي العيوب الثلاثة المتفق على التفريق بها، والجنون، والجذام، والبرص، ونحوها من كل (عيب مستحكم لا يمكن البرء منه، أويمكن بعد زمن طويل) ، سواء أكان ذلك العيب بالزوج قبل العقد ولم تعلم به، أم حدث بعد العقد ولم ترض به.
والفرقة بالعيب طلاق بائن، ويستعان بأهل الخبرة في العيوب التي يطلب الفسخ من أجلها.
آراء الفقهاء في التفريق للعيب:
للفقهاء رأيان في جواز التفريق للعيب: رأي الظاهرية، ورأي أكثر العلماء، أما الظاهرية [1] فقالوا: لا يجوز التفريق بأي عيب كان، سواء أكان في الزوج أم في الزوجة، ولا مانع من تطليق الزوج للزوجة إن شاء، إذ لم يصح في الفسخ للعيب دليل في القرآن أوالسنة أوالأثر عن الصحابة أوالقياس والمعقول.
وأما أكثر الفقهاء [2] فأجازوا التفريق بسبب العيب، لكنهم اختلفوا في موضعين: هل يثبت الحق لكل من الزوجين أوللزوجة فقط، وما هي العيوب التي يثبت بها حق طلب التفريق.
ثبوت حق التفريق بالعيب للزوجين، أوللزوجة فقط؟:
يثبت حق التفريق بالعيب عند الحنفية للزوجة فقط، لا للزوج؛ لأن الزوج يمكنه دفع الضرر عن نفسه بالطلاق، أما الزوجة فلا يمكنها دفع الضرر عن نفسها إلا بإعطائها الحق في طلب التفريق؛ لأنها لا تملك الطلاق.
(1) المحلى ج 10 / ص 72، مسألة 1899.
(2) فتح القدير ج 3 / ص 262 - 268، مختصر الطحاوي ص 182، البحر الرائق ج 3 / ص 135، اللباب ج 3/ 24 - 26، القوانين الفقهية ص 214، بداية المجتهد ج 2 / ص 50، الشرح الصغير ج 2 / ص 467 - 468، مغني المحتاج ج 3 / ص 202 - 209، كشاف القناع ج 5 / ص 115 - 119، المغني ج 6/ ص 650 - 657،667 - 678، حاشية ابن عابدين ج 3 / ص 494، بدائع الصنائع ج 2 / ص 327.