الصفحة 24 من 74

وذَهب الشافعيةُ، في الأصح:

إِلَى أَن للمعيب أن يطْلب فَسخ النكاحِ لعيب الآخرِ، وسواء أَكان عيبه من جنس عيبِه أَم لا، وقيل: إن وجد به مثل عيبِه من الجذامِ، والبرص، قدرا وفحشا مثلا، فَلا خيار له لتساويهما [1] .

وذهب الحنابِلةُ:

إلى أَن طَالب الفَسخِ، إِذَا كان معيبا بعيب من غير جنس عيب الآْخر، كالأبرص يجد المرأَة مجنونةً، فَلكل واحد منهما الخيار لوجود سببه، إلا أَن يجد المجبوب المرأَة رتقَاء، فَلا ينبغي ثُبوت الخيار لهما؛ لأن عيبه ليس هوالمانع لصاحبه من الاستمتاعِ.

فَإِن كان عيبه من جنس عيب صاحبِه، فَفيه وجهان: أحدهما: لا خيار لهما؛ لأنهما متساويان، ولا مزيةَ لأحدهما على صاحبه، فَأَشبها الصحيحين، والثاني: له الخيار لوجود سببه [2] .

(1) مغني المحتاج ج 3 / ص 203 - 204.

(2) المغني ج 7 / ص 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت