الصفحة 33 من 74

فإذا ظهر المفقود حيا بعد الحكم بوفاته، فإن كانت زوجته لم تتزوج غيره بعد عدتها فهي له، وإن تزوجت غيره، فَإن كان الزواج غير صحيحٍ، أَوكان الزوج الجديد يعلم بحياة الأول، فكذلك، وإن كان الزواج صحيحا، ولا يعلم الزوج الثَّاني بِحياة الأْول، فَهي للثَّاني إن دخل بها، عند الجمهور، وإلا فَهي للأول أَيضا.

التفريق للحبس:

لم يجز جمهور الفقهاء غير المالكية التفريق لحبس الزوج أوأسرهأواعتقاله، لعدم وجود دليل شرعي بذلك، ولا تعد غيبة المسجون ونحوه عند الحنابلة غيبة بعذر، أما المالكية [1] فأجازوا طلب التفريق للغيبة سنة فأكثر، سواء أكانت بعذر أم بدون عذر، كما تقدم، فإذا كانت مدة الحبس سنة فأكثر جاز للزوجته طلب التفريق، ويفرق القاضي بينهما، بدون كتابة إلى الزوج أوإنظار، وتكون الفرقة طلاقًا بائنًا.

ونص القانون المصري لسنة 1929 (م 14) على حق المرأة في طلب التفريق بعد مضي سنة من حبس زوجها الذي صدر في حقه عقوبة حبس مدة ثلاث سنين فأكثر، والطلاق بائن، كما هورأي المالكية.

وقاس واضعوا هذا القانون على حال الحبس على حال الغياب، لأنه غياب فعلي، وهوالمنصوص علي في فتاوى شيخ الإسلام (ابن تيمية - رحمه الله) [2] .

(1) الموسوعة الفقهية الكويتية ج 29 / ص 59، الفقه الإسلامي وأدلته ج 9 / ص 481.

(2) الأحوال الشخصية ص 361 - 370.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت