الصفحة 35 من 74

وفرقة الزواج نوعان: فرقة فسخ، وفرقة طلاق، والفسخ: إما أن يكون بتراضي الزوجين وهوالمخالعةأوالخلع، أوبواسطة القاضي.

والتفريق القضائي قد يكون طلاقًا: وهوالتفريق بسبب عدم الإنفاق، أوالإيلاء، أوللعدل، أوللشقاق بين الزوجين، أوللغيبة، أوللحبس، أوللتعسف، وقد يكون فسخًا للعقد من أصله، كما هوحال التفريق في العقد الفاسد، كالتفريق بسبب الردة وإسلام أحد الزوجين على ما ذكرنا، والتفريق بسبب الإعسار عند الشافعية والحنابلة.

الفرق بين الطلاق، والفسخ:

في رأي الحنفية: أن الطلاق: هوإنهاء الزواج، وتقرير الحقوق السابقة من المهر ونحوه، ويحتسب من الطلقات الثلاث التي يملكها الرجل على امرأته، وهولا يكون إلا في العقد الصحيح.

وأما الفسخ: فهونقض العقد من أصله، أومنع استمراره، ولا يحتسب من عدد الطلاق، ويكون غالبًا في العقد الفاسد أوغير اللازم.

وبه يتبين أن الفسخ يفترق عن الطلاق من ثلاثة أوجه:

الأول: حقيقة كل منهما:

فالفسخ: نقض للعقد من أساسه، وإزالة للحل الذي يترتب عليه، أما الطلاق: فهوإنهاء للعقد، ولا يزول الحل إلا بعد البينونة الكبرى (الطلاق الثلاث) .

الثاني: أسباب كل منهما:

الفسخ يكون إما بسبب حالات طارئة على العقد تنافي الزواج، أوحالات مقارنة للعقد تقتضي عدم لزومه من الأصل، فمن أمثلة الحالات الطارئة: ردة الزوجة أوإباؤها الإسلام أوالاتصال الجنسي بين الزوجوأم زوجته، أوبنتها، ومن أمثلة الحالات المقارنة: أحوال خيار البلوغ لأحد الزوجين، وخيار أولياء المرأة التي تزوجت من غير كفء، أوبأقل من مهر المثل، ففيها كان العقد غير لازم.

أما الطلاق فلا يكون إلا بناء على عقد صحيح لازم، وهومن حقوق الزوج، فليس فيه ما يتنافى مع عقد الزواج أويكون بسبب عدم لزومه.

الثالث: أثر كل منهما:

الفسخ: لا ينقص عدد الطلقات التي يملكها الرجل، أما الطلاق فينقص به عدد الطلقات.

وكذلك فرقة الفسخ لا يقع في عدتها طلاق، إلا إذا كانت بسبب الردة أوالإباء عن الإسلام، فيقع فيهما عند الحنفية طلاق زجرًا وعقوبة، أما عدة الطلاق فيقع فيها طلاق آخر، ويستمر فيها كثير من أحكام الزواج، ثم إن الفسخ قبل الدخول لا يوجب للمرأة شيئًا من المهر، أما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت