"لو قدر لأي دين أن يسود إنجلترا، لا بل أوروبا في غضون المائة عام المقلبة، فالإسلام هو هذا الدين".
الإسلام حرر المرأة:
لقد كانت نفس روح الإسلام الديمقراطية هذه هي التي حررت المرأة من قهر الرجال. يقول السير"تشارلز إدوارد أرشيبالد هاملتون".
"إن الإسلام يُعَلّمُ البراءة الأصلية [1] للإنسان. ويعلم أن الرجل والمرأة جاءا من نفس واحدة [2] وأنهما يملكان نفس الروح وأنهما مُنحَا قدرات متساوية من المواهب العقلية أو الفكرية والروحية أو الدينية والأخلاقية" [3]
إقرار حق الملكية للنساء:
كان للعرب عادة شديدة التأصل هي أن من يرث هو فقط من يطعن بالرمح ويصنع السيف. ولكن جاء الإسلام ليدافع عن الجنس الضعيف وأعطى المرأة حق المشاركة في وراثة الوالدين. [4] وأعطى الإسلام المرأة من قرون مضت حق ملكية المال. بينما طبقت إنجلترا،
(1) أي أن الإنسان يولد بريئا بلا ذنوب، بخلاف ما تعلمه المسيحية من القول بالخطيئة الأصلية للإنسان ( Original sin ) . وبأن البشرية ورثت خطيئة آدم وأن الأبناء يرثون خطايا الآباء. فالإسلام يعلم أن المرء يولد على الفطرة وأن"كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ" (المدثر: 38) وأن الله لا يكلف"نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ" (البقرة: 286) ""وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى" (النجم: 39) ."وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى" (الأنعام: 164) "فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ" (الزلزلة: 7، 8) (المترجم) ."
(2) يقول الله تبارك وتعالى:"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً" (من الآية الأولى من سورة النساء) .
(3) يقول الله سبحانه وتعالى:"مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" (النحل: 97) ويقول تبارك وتعالى:"وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ" (النساء: 124) .
(4) قال تبارك وتعالى:"لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا" (النساء: 7) وقال سبحانه وتعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا" (النساء: 19) . قال فضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف في صفوة البيان لمعاني القرآن: لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها أي تأخذوهن على سبيل الإرث، كما يؤخذ المال الموروث بعد موت أزواجهن مكرهين لهن على ذلك، وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية. قلت: فقد كان الرجل منهم يرث زوجة أبيه ويتزوجها من بعده فنهى الله تبارك وتعالى عن ذلك في قوله:"وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا" (النساء: 22) (المترجم)