بمحمديته"عبادة محمد (صلى الله عليه وسلم) "بين السكان البدائيين في جنوب أستراليا ويجادل هذا الشعب المتخلف المسكين ويطالبه بقبول محمد (صلى الله عليه وسلم) كإله لهم، فحينئذ يمكنك أن تتخيل جيدا هذا الإنسان الفطري وهو يسأل صاحبنا المضلل:"هل كان محمد"أتناتو" [1] ؟"
سيجيب كل أحد حتى صاحبنا المجنون:"لا!".
وماذا عن أبطال وبطلات العالم الذين يعبدهم اليوم ملايين من الرجال والنساء المتحضرين في زمننا هذا؟ فلتقدم إلى هذا الرجل البدائي جميع من رشحتهم للألوهية واحدا تلو الآخر - ولماذا لا تحاول تقديم"آلهتك البشريين"سواء الأصلي منهم أو المتوهم، سواء الذكور منهم أو الإناث - وسوف يرشقك في كل مرة بواسطة قذيفته القاتلة، بواسطة"الأتناتو"! (أي مفهومه السامي عن الإله) . أليس ذلك الإنسان البدائي أسمى في مفهومه عن الإله، عن الملايين من البشر في أوروبا وأمريكا وآسيا وإفريقية؟ [2] .
الكراهية المتعهَّدَة:
لا يمكن أن نلوم المسيحيين على نزعتهم التشككية. فقد بُرمجوا كذلك منذ قرون. لقد وُجّهوا لأن يظنوا بهذا الرجل: محمد صلى الله عليه وسلم ودينه: الإسلام ظن السوء.
وما أنسب ما قاله"توماس كارلايل"عن إخوته المسيحيين منذ أكثر من مائة وخمسين سنة مضت:
(1) "أتناتو"هو الإسم الذي يطلقه سكان جنوب أستراليا الأصليين القدماء على إلههم ومعبودهم. ومفهومهم عن الإله أنه منزه تماما عن الحاجة، فهو قائم بذاته ولا يعتمد على أحد غيره. ولا يحتاج إلى الطعام والشراب. ومعنى السؤال هنا:"هل كان محمد كذلك؟"راجع (ص 37 - 41) من كتاب:"الله في اليهودية والمسيحية والإسلام"للأستاذ أحمد ديدات وقد قمت بترجمته والتعليق عليه وصدر عن دار المختار الإسلامي ضمن سلسلة"مكتبة ديدات". (المترجم) .
(2) راجع (ص 49 - 51) من كتاب:"الله في اليهودية والمسيحية والإسلام"تأليف أحمد ديدات. وقد قمنا بترجمته والتعليق عليه وصدر عن دار المختار الإسلامي بالقاهرة ضمن سلسلة"مكتبة ديدات" (المترجم)