الصفحة 10 من 90

-وقولهُ تعالى: {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} [سورة الزخرف: 4] .

{وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ} يعني القرآنَ في اللوحِ المحفوظ، {لَدَيْنَا} : عندنا، {لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} أي: رفيعٌ محكَم، لا يوجدُ فيه اختلافٌ ولا تناقض. (تفسير القرطبي) .

-قولهُ سبحانه: قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ [سورة الأحقاف: 4] .

قال الإمامُ البغوي في تفسيره: {وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ} : محفوظٌ من الشياطين، ومن أن يُدَسَّ ويتغيَّر، وهو اللوحُ المحفوظ. وقيل: {حَفِيظٌ} أي: حافظٌ لعدتهم وأسمائهم.

وقال ابنُ الجوزي في (زاد المسير) : أي: حافظٌ لعددهم وأسمائهم، ولِما تَنقُص الأرضُ منهم، وهو اللوحُ المحفوظ، قد أُثبِتَ فيه ما يكون.

وقال أبو حيَّان في (البحر المحيط) : أي: حافظٌ لما فيه جامع، لا يفوتُ منه شيء، أو محفوظٌ من البلَى والتغيُّر. وقيل: هو عبارةٌ عن العلمِ الإحصاء.

-وقولهُ تعالى في الآيةِ (78) من سورةِ الواقعة: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ. فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ}

أي: في كتابٍ مَصُونٍ مُعظَّمٍ عندَ الله، محفوظٍ مِن الشَّياطينِ ومِن التَّبديلِ والتَّغيير، وهو اللَّوحُ المحفوظ. (الواضح) .

وذكرَ بعضُ المفسِّرينَ أقوالًا أخرى غيرَ اللوحِ المحفوظ، قال القرطبيُّ في تفسيره: والكتابُ هنا كتابٌ في السماء، قالَهُ ابنُ عباس. وقال جابر بنُ زيد وابنُ عباس أيضًا: هو اللوحُ المحفوظ. عِكرمة: التوراةُ والإنجيلُ فيهما ذكرُ القرآنِ ومَن ينزلُ عليه. السدِّي: الزبور. مجاهدٌ وقتادة: هو المصحفُ الذي في أيدينا.

واختارَ القولَ بأنه اللوحُ المحفوظُ البغوي والبيضاوي وآخرون ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت