الصفحة 9 من 90

-وقولهُ تعالى: {قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى} [سورة طه: 52] .

قال الإمامُ الطبريُّ ما ملخَّصه: أجابَ موسى فرعونَ فقال: علمُ هذه الأممِ التي مضتْ من قبلنا فيما فعلتْ من ذلك، عندَ ربي، في أمِّ الكتاب، لا علمَ لي بأمرها، لا يخطاءُ ربي في تدبيرهِ وأفعاله، فإن كان عذَّبَ تلك القرونَ في عاجل، وعجَّلَ هلاكها، فالصوابُ ما فعل، وإن كان أخَّرَ عقابها إلى القيامة، فالحقُّ ما فعل، هو أعلمُ بما يفعل، لا يخطاءُ في فعله، {ولاَ يَنْسَى} فيتركُ فِعْلَ ما فِعْلهُ حكمةٌ وصواب.

-ويقولُ سبحانهُ وتعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [سورة الحج: 70] .

يخبرُ تعالى عن كمالِ علمهِ بخلقه، وأنه محيطٌ بما في السماواتِ وما في الأرض، فلا يعزبُ عنه مثقالُ ذرَّةٍ في الأرضِ ولا في السماء، و لا أصغرَ من ذلك ولا أكبر، وأنه تعالى علمَ الكائناتِ كلَّها قبلَ وجودها، وكتبَ ذلك في كتابهِ اللوحِ المحفوظ. (تفسير ابن كثير) .

-وقولهُ عزَّ وجلَّ: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} [سورة الأحزاب: 6] .

الأقربُ أن معنَى (الكتاب) في الموضعِ الثاني من الآيةِ هو اللوحُ المحفوظ، وقد تمَّ توضيحهُ في فصل (الكتاب بمعنى القرآن) .

-ويقولُ ربُّنا سبحانهُ وتعالى: {وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [سورة فاطر: 11] .

قال القاضي البيضاوي: {إِلاَّ فِى كِتَابٍ} : هو علمُ الله تعالى، أو اللوحُ المحفوظ، أو الصحيفة. اهـ.

ويضافُ إليها: الأجل. وتنظر في (الدر المنثور) للسيوطي أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت