-وقولهُ عزَّ وجلَّ: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [سورة الأنفال: 75] .
قال الطبري: {فِي كِتَابِ اللَّهِ} يقول: في حكمِ الله الذي كتبَهُ في اللوحِ المحفوظِ والسابقِ من القضاء.
وقال في (روحِ المعاني) : أي: في حكمه، أو في اللوحِ المحفوظ.
-وبمعناهُ أيضًا في قولهِ تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [سورة التوبة: 36] .
قال ابنُ جريرٍ الطبري: إن عدَّةَ شهورِ السنةِ اثنا عشرَ شهرًا في كتابِ الله، الذي كتبَ فيه كلَّ ما هو كائنٌ في قضائهِ الذي قضَى.
وكذا أفادَ القرطبيُّ أنه اللوحُ المحفوظ، وغيره.
-وأيضًا في قولهِ تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [سورة هود: 6] .
قال الإمامُ البغوي: أي: كلٌّ مثبتٌ في اللوحِ المحفوظِ قبلَ أنْ خلَقها.
-وقولهُ تعالى: {وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} [سورة الإسراء: 58] .
قال البيضاوي والنسفي والخازن وغيرهم من المفسرين: أي: في اللوحِ المحفوظِ مكتوبًا مثبتًا.
وتفسيرُ الآيةِ الكريمة: وليسَ هناكَ قريةٌ أو مدينةٌ مِن مدنِ الكفَّارِ إلاّ ونحن مُهلِكوها ومُبيدو أهلِها قبلَ أنْ تقومَ القيامة، أو مُعَذِّبوهُم عذابًا أليمًا، وهذا حُكمٌ كتبَهُ اللهُ في اللَّوحِ المحفوظ، لا يتغيَّر. (الواضح في التفسير) .