الصفحة 30 من 90

وقال ابنُ كثيرٍ رحمَهُ الله تعالى بعد ذكرِ الأقوالِ في المرادِ من (الكتاب) الواردِ في الآية: والصحيحُ في هذا أن {وَمَنْ عِندَهُ} اسمُ جنس، يشملُ علماءَ أهلِ الكتابِ الذين يجدون صفةَ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ونعتَهُ في كتبهم المتقدِّمةِ من بشاراتِ الأنبياءِ به. اهـ.

-قولُ الله تعالى: قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آَتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ [سورة النمل: 40] .

اختلفَ المفسِّرون في المقصودِ من (الكتابِ) في الآية، والذي يُفهَمُ أنه كتابٌ سماوي.

قال الفخرُ الرازي: اختلفوا في الكتاب:

فقيل: اللوحُ المحفوظ، والذي عندهُ علمٌ منه جبريلُ عليه السلام.

وقيل: كتابُ سليمان، أو كتابُ بعضِ الأنبياء.

ومعلومٌ في الجملةِ أن ذلك مدح، وأن لهذا الوصفِ تأثيرًا في نقلِ ذلك العرش، فلذلك قالوا إنه الاسمُ الأعظم، وإن عندَهُ وقعتِ الإجابةُ من الله تعالى في أسرعِ الأوقات. اهـ.

قال القرطبيُّ رحمَهُ الله: أكثرُ المفسِّرين على أن الذي عندَهُ علم من الكتابِ آصفُ بنُ برخيا، وهو من بني إسرائيل، وكان صدِّيقًا، يحفظُ اسمَ الله الأعظم، الذي إذا سُئل به أَعْطى، وإذا دُعِيَ به أجاب.

-وقولهُ سبحانه: {قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [سورة القصص: 49] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت