فهرس الكتاب
تفسيرُ الآيةِ الكريمة: قلْ لليهودِ أيُّها النبيّ: فهاتوا كتابًا آخرَ مِن عندِ اللهِ يكونُ أعظمَ وأجلَّ مِن القرآنِ والتَّوراةِ أَسِرْ على هَديه، إذا كنتُم صادقينَ في قولِكم بأنَّهما غيرُ مُوحًى بهما مِن عندِ الله.
والتَّوراةُ أعظمُ كتابٍ سماويٍّ بعدَ القرآن، وقد حكمَ بها نبيُّونَ كُثرٌ بعدَ موسَى عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام، والإنجيلُ نزلَ متمِّمًا لها. وقد بُدِّلا وحُرِّفا، ونُسِخَتْ جميعُ الكتبِ السَّماويَّةِ بالقرآنِ الكريم. (الواضح في التفسير) .
-والآيةُ (52) من السورةِ نفسها: {الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ} .
قال الطبريُّ رحمَهُ الله: يعني بذلك تعالَى ذكرهُ قومًا مِن أهلِ الكتابِ آمنوا برسولهِ وصدَّقوه، فقال: الذين آتيناهم الكتابَ من قبلِ هذا القرآن، هم بهذا القرآنِ يؤمنون، فيقرُّون أنه حقٌّ مِن عندِ الله، ويكذِّبُ جهلةَ الأميِّين، الذين لم يأتهم من اللهِ كتاب.
وقال القرطبيُّ في تفسيره (الجامع لأحكام القرآن) : أخبرَ أن قومًا ممن أُوتوا الكتابَ من بني إسرائيلَ مِن قبلِ القرآن، يؤمنون بالقرآن؛ كعبدالله بن سلاّم وسلمان. ويدخلُ فيه مَن أسلمَ مِن علماءِ النصارى، وهم أربعون رجلًا ...
-قال الله تعالى في إبراهيمَ عليه السلام: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ} [سورة العنكبوت: 27] .
قال القاضي البيضاوي في تفسيره: {وَجَعَلْنَا فِى ذُرّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ} : فكثرَ منهم الأنبياء. {وَالْكِتَابَ} : يريدُ به الجنسَ ليتناولَ الكتبَ الأربعة. اهـ.