فهرس الكتاب
قال ابنُ كثير: هذا ثناءٌ من الله تعالَى على إسماعيلَ بنِ إبراهيمَ الخليلِ عليهما السلام، وهو والدُ عربِ الحجاز ِكلِّهم، بأنه كان صادقَ الوعد. قال ابنُ جريج: لم يَعِدْ ربَّهُ عِدَةً إلا أنجزها، يعني: ما التزمَ عبادةً قطُّ بنذرٍ إلا قامَ بها ووفَّاها حقَّها.
-وكذا قولهُ سبحانهُ في الآيةِ (56) من السورةِ نفسها: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا} .
يقولُ تعالى ذكره: واذكرْ يا محمَّدُ في كتابنا هذا إدريسَ {إنَّهُ كانَ صِدِّيقًا} : لا يقولُ الكذب، {نَبِيًّا} : نوحي إليه من أمرِنا ما نشاء. (الطبري) .
-وقولهُ تعالى: {لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [سورة الأنبياء: 10] .
قال صاحبُ الظلالِ رحمَهُ الله: ... إنما أُرسِلَ إليهم بكتابٍ يشرِّفُهم لأنه بلغتِهم، ويقوِّمُ حياتهم، ويخلقُ منهم أمةً ذاتَ سيادةٍ في الأرض، وذكرٍ في الناس. وهو مفتوحٌ للعقولٍ تتدبَّره، وترتفعُ به في سلَّمِ البشرية.
-والآيةُ الثانيةُ من سورةِ الشعراء: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} .
قال الفخرُ الرازيُّ في تفسيرهِ الكبير: لا شبهةَ في أن المرادَ بالكتابِ هو القرآن، والمبينُ وإن كان في الحقيقةِ هو المتكلِّم، فقد يُضافُ إلى الكلام، من حيثُ يتبيَّنُ به عند النظرِ فيه.
-والآيةُ الأولَى من سورةِ النمل: {تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ} .
أي: هذهِ آياتُ القرآنِ الكريم، الكتابِ البيِّنِ الواضحِ في أحكامهِ وأخبارِه. (الواضح في التفسير) .