فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 131

إحداهما على فمي وفي فؤادي الثانيه

أراد الهراوي أن يقول شعرًا للأطفال في الموضوعات التي تناسبهم، كوصف طيارة وسيارة وساعة وحصالة نقود وغيرها، كان لا بد أن نتوقع من بعض هذه الموضوعات أن تكون تقريرية خالية من العواطف الشعرية ولا تتعدى دربة النظم والإيقاع بل منها ما وصل إلى درجة السذاجة وذلك كمقطوعة

(الهر) حيث ينشد الطفل فيقول:

هري مصري عالي القدر

وله وجه مثل النمر

وله عين مثل النسر

وله ذيل طول الشبر

وقد علق على هذه المنظومة الدكتور زكي مبارك في صحيفة البلاغ القاهرية في عدد 8 - 9 - 1931 بقوله: إنها منظومة تافهة مهما قيل من أنها نظمت للطفل وعبارة (هري مصري) عبارة سخيفة وأسخف منها وصف الهر لأنه عالي القدر.

أما كامل الكيلاني فيعتبر بحق الأب الشرعي لأدب الأطفال في اللغة العربية وزعيم مدرسة الكاتبين للناشئة في البلاد العربية كلها.

ويعرج الدكتور الحديدي إلى عنصر الخيال فيقول:

(وطوفان الخيال المزيف المصدَّر من هذا العالم وبخاصة من أمريكا وأوربا إلى بلاد العالم الثالث يهدد طفولة هذا العالم في خيالها وتفكيرها، بل في عقيدتها ووطنيتها) ص 144.

ونختم الكلام عن هذا الكتاب في فصل بعنوان:

العقيدة والأخلاق في أدب الأطفال، حيث يقول

(جدير بأدب الأطفال أن يكون وسيلة إيجابية من وسائل تكوين العقيدة الدينية في نفوس الأطفال، بل هو أقوى هذه الوسائل وأكثرها فعالية في مرحلة الطفولة، والذين يتخذون أدب الأطفال وسيلة لغرس عقيدة دينية خاصة في قلوب الناشئة يجب أن يتخذوه أيضًا وسيلة من وسائل احترام الأديان الأخرى وأن يتحولوا عما كان يحدث قبلًا من تعميق الكراهية للأديان المخالفة لعقيدتهم أو الاستخفاف بها وازدرائها) ص 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت