فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 131

هي تعطيني أنا أعطيها

فالأوزان الخفيفة، والأراجيز المجزوءة هي الوعاء الإيقاعي المناسب لتلك المرحلة، ولعل أشهر نشيد تعليمي هو (التلميذ النجار) لمحمد الهراوي يقول فيه:

أنا في الصبح تلميذ وبعد الظهر نجار

فلي قلم وقرطاس وإزميل ومنشار

وعلمي إن يكن شرفًا فما في صنعتي عار

فللعلياء مرتبتي وللصناع مقدار

وفي الفصل الثالث يذكر الكتاب أجيال أدب الطفولة؛ فمن الرواد الأوائل محمد الهراوي 1922 م، ألف أول مجموعة للأطفال. وفي عام 1928 م ألف كامل الكيلاني قصته الأولى (السندباد البحري) ثم جاء شوقي بحكاياته الشعرية للأطفال.

تقويم هذا الكتاب:

واضح أن هذا الكتاب قد ألف على عجل، فليست المادة العلمية مرتاحة، فلم تأخذ بعدها الطبيعي في التنظير لهذا الأدب ورفده بالنماذج المناسبة الكافية، أما تحجيمه أو تحديده بالأسس والأهداف والوسائط فهذا بتر من منهج كامل متكامل من أصل المادة الكل ألا وهي فنون أدب الأطفال؛ إن الفن القصصي يمثل الوتين أو شريان القلب مع الأبهر وهو النشيد، وليس لفن القصص وجود في هذا الكتاب.

والأناشيد التي قدمها الكتاب عن أدب الأطفال فهي في جملتها لا تنبع من إحساس الطفل كهذه المقطوعة التي يعدها الكتاب أشهر نشيد تعليمي في نظر المؤلف:

أنا في الصبح تلميذ وبعد الظهر نجار

فلي قلم وقرطاس وإزميل ومنشار

فهذا من أدب البروليتاريا، أدب الطبقة الكادحة الجائعة التي تضطر إلى أن تعلم أبناءها صباحًا، وتدفعهم إلى العمل بعد الدوام المدرسي، أما في بيئتنا فطفلنا يكون صباحًا في المدرسة وعصرًا في المسجد

ومع ذلك فإن هذا الكتاب أسلم في رؤيته أدب الطفل من كتاب الحديدي، ولكنه مضغوط مبتور لا يفي بتغطية مفردات المنهج إذا كان مقررًا.

الكتاب الثالث:

أدب الأطفال علم وفن، للأستاذ أحمد نجيب.

التمهيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت