يعلمون ويعمهون، ولقد أحسن الأندلسي إذ كان ترجمانها وتحدث بلسان حالها فلنسمع لها رضى الله عنها وأرضاها وليسمع لها كل من خاض في عرضها من مستشرق حاقد، أونصراني جاهل، أوشيعىٍ ضال، أوسُني مأجورعلى سبها رضى الله عنها وأرضاها، وأخزاهم جميعًا.
كما أنني لن أجد خيرًا من بيان اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية في الدفاع عن أم المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق رضي الله عنها، لأختم به كتابي الذي أتقدم به لأمنا رضي الله عنها وأرضاها، عساه يدخل السرورعلى قلبها، نائبًا عن الملايين من أبنائها البررة الذين يكنون لها من رجال ونساء أسمى آيات الإحترام والامتنان والرضا عن كل ما قامت به وقدمته للإسلام، وتفانيها في صحبة وعشرة سيد الخلق صلى الله عليه وسلم الذي مات وهو عنها راض كما أنها عند ربها راضيةً مرضية هيَّ وسائر أمهاتنا أمهات المؤمنين عليهنَّ رضوان الله.
• قصيدة أبى عمران موسى بن محمد بن عبدالله الواعظ الأندلسي في: مناقب أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها
ما شَأنُ أُمِّ المؤمنين وشَانيِ ... هُدِي المُحبُّ لها وضلَّ الشَّاني
إنِّي أقُول مُبينًِّا عنْ فَضْلها ... وَمُترجمًا عَنْ قَوْلِها بلسَاني
يا مُبْغِضِي لا تأْتِ قَبْر مُحَمَّد ... فالبَيتُ بَيتي والمكَانُ مَكَاني
إِنَّي خُصصْتُ عَلى نِسَاء مُحَمَّدٍ ... بِصَفَاتِ بر تَحْتَهُنَّ مَعَاني
وَسَبَقْتُهُنَّ إلى الفَضائِلِ كُلِّها ... فالسَّبْقُ سَبَقي والعنَانُ عِنَاني
مَرَضَ النَّبيُ وماتَ بينَ تَرَائِبي ... فاليومُ يَوْمِي والزَّمَانَ زَمَاني
زَوْجي رَسُولَ الله لَمْ أَرَ غْيرُهُ ... اللهُ زَوَّجَني بِهِ وحَبَاني
وأتاهُ جبريلُ الأمين بصُورتي ... فأَحبَّني المُخْتَارُ حِينَ رآني