الصفحة 17 من 88

الفصل الثاني

معه في بيت السيدة عائشة

من المعروف أن السيدة خديجة كانت أول زوجة في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وكانت تكبره بل قيل أنها كانت كهلة ولو عاشت السيدة آمنة أم النبي نفسه لكانت في سنها أو أسن منها أو لما تجاوزت الأربعين، وهو شاب ممتلئ فتوة ووسامة وقد اختارته لدماثة خلقه وأمانته وعفته وترفعه عن الصغائر والدنايا، وكانت سيدة ًحازمة ًلبيبة.

ولم يتزوج الرسول عليها حتى ماتت، وقد تزوج السيدة عائشة بعدها بأعوام وهي البكر الوحيد التي تزوجها صلى الله عليه وسلم، صبيحة مليحة، لم تغر من زوجات الرسول قدر غيرتها من السيدة خديجة، وكانت بعض زوجاته مازلن أحياء وَهُنَّ أحق بغيرتها من زوجة سابقة قد أفضت إلي ما قدمت إليه لذكره صلى الله عليه وسلم السيدة خديجة دائمًا بكل خير واستقباله صاحباتها اللاتي كن يزرنّها في حياتها، مما ضيَّقَ صدر السيدة عائشة ذات مرة فحادثت الرسول غاضبة ًلوفائه لزوجته الأولي رغم وفاتها ومرور هذه الأعوام، قائلة ً: (ما تتذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت في الدهر، وأبدلك الله خيرًا منها؟!) .

وقبل أن أنقل هنا رده صلى الله عليه وسلم نناقش الجو العام حول هذه الزيجة وسر هذا السؤال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت